
المناخ والفصول
يتبدّل مناخ الأردن كثيرًا على مسافات قصيرة، لأن الأرض ترتفع وتنخفض بحدّة. فالمرتفعات شتاؤها بارد ماطر وصيفها دافئ جاف، فيما الصحراء والوادي المنخفض أشدّ جفافًا وحرارة بكثير. ومعرفة هذه الفروق تساعدك على اختيار الفصل المناسب وحزم الملابس الملائمة.
ثلاثة مناخات في بلد واحد
تتمتّع المرتفعات الغربية، ومنها عمّان وإربد وعجلون والكرك والمنطقة المحيطة بالبتراء، بمناخ من نمط البحر المتوسط. فالشتاء بارد ماطر نسبيًا، والصيف دافئ جاف مشمس بأمسيات لطيفة. ولأن هذه المناطق مرتفعة كثيرًا عن مستوى سطح البحر، تكون الحرارة فيها غالبًا أدنى مما يتوقّعه كثير من الزوّار، ولا سيّما ليلًا.
أما الصحارى الشرقية والجنوبية فمناخها جاف، قليل المطر جدًّا، بنهارات صيفية حارّة وليالٍ شتوية باردة. ويغلب على وادي الأردن ومنطقة البحر الميت والعقبة، الواقعة على ارتفاعات منخفضة، طابع دافئ شبه مداري. فهي معتدلة لطيفة في الشتاء، لكنها قد تشتدّ حرارتها في الصيف، حين تتجاوز درجات الحرارة كثيرًا 40 درجة مئوية.

الربيع
الربيع من أكثر أوقات الزيارة رواجًا. فالتلال تخضرّ، وتتفتّح أزهار برية كالسوسن الأسود في بعض المناطق، والحرارة مريحة للمشي والتنزّه. وقد تهبّ أحيانًا رياح مغبرّة من الصحراء، وتبقى أمسيات مطلع الربيع في المرتفعات باردة بعض الشيء.
الصيف
الصيف جاف مشمس في أنحاء البلاد كلّها. فالمرتفعات دافئة نهارًا لطيفة ليلًا، فيما قد يشتدّ الحرّ في وادي الأردن والبحر الميت والعقبة. زُر المواقع المكشوفة في الصباح الباكر أو آخر العصر، واعتمر قبّعة، واشرب الماء كثيرًا.
الخريف
يمنحك الخريف نهارات دافئة وسماءً صافية وليالي تبرد تدريجيًا، مما يجعله موسمًا ممتازًا آخر للسفر. وهو وقت مناسب للبتراء ووادي رم والمشي الطويل على درب الأردن. وتهطل الأمطار الأولى عادةً قرب نهاية الموسم، فتنعش الهواء في المرتفعات.
الشتاء
الشتاء في المرتفعات بارد إلى شديد البرودة، مع أمطار وثلوج أحيانًا. وقد تبقى الأيام مشرقة مشمسة بين المنخفضات. ويستمتع كثير من الزوّار بهدوء المواقع في هذا الوقت، لكن الملابس الدافئة ضرورية، وقد تقترب ليالي الصحراء في أماكن مثل وادي رم من درجة التجمّد.
البحر الميت والعقبة في الشتاء
فيما تبرد المرتفعات، تبقى منطقة البحر الميت والعقبة عادةً معتدلة مشمسة في الشتاء. ولهذا تقصدها العائلات الأردنية في عطلات نهاية الأسبوع، ويقصدها الزوّار الباحثون عن الدفء. والسباحة في البحر الأحمر ممكنة لكثيرين على مدار العام.
نهار الصحراء وليلها
في الصحراء قد يكون الفرق كبيرًا بين حرارة النهار والليل. فقد يعقب العصرَ الحارّ ليلٌ منعش بل بارد، ولا سيّما من أواخر الخريف إلى مطلع الربيع. احمل طبقات دافئة لأمسيات المخيّمات، واحمِ نفسك من الشمس القوية نهارًا.
المطر في الأودية
في موسم الأمطار، قد تُطلق الزخّات الغزيرة المفاجئة مياهًا جارفة سريعة في الأودية الجافة والأخاديد الضيّقة. ولهذا تُغلق مسارات المشي في الأخاديد عادةً في الشتاء. تحقّق دائمًا من الطقس واتّبع إرشادات الأدلّاء المحليين وموظفي المحميات قبل دخول أي وادٍ.
الشمس والماء
الشمس قوية في الأردن معظم أيام السنة، حتى حين يبدو الهواء منعشًا. استخدم واقيًا من الشمس، واعتمر قبّعة وضع نظّارة شمسية، واشرب الماء بانتظام، ولا سيّما عند المشي في البتراء أو وادي رم أو قرب البحر الميت، حيث يُفقد الهواءُ الجاف الجسمَ ماءه بسرعة.
المطر والثلج
يهطل معظم مطر الأردن تقريبًا بين تشرين الثاني ونيسان. وتنال المرتفعات الشمالية الغربية النصيب الأكبر منه، فيما لا ينال الجنوب والشرق إلا القليل، وقد لا تشهد بعض المناطق الصحراوية سوى أيام ماطرة معدودة في السنة. وقد تتسبّب زخّات المطر القصيرة الغزيرة في الصحراء بسيول مفاجئة في الأودية والأخاديد، لذا من الحكمة اتّباع نصائح أهل المنطقة في الشتاء.
الثلج ليس شائعًا، لكنه يتساقط على المرتفعات في بعض فصول الشتاء، ومنها عمّان وعجلون والطفيلة والشوبك والمنطقة المحيطة بالبتراء. ولا تدوم الثلجة عادةً أكثر من يوم أو يومين، لكنها قد تُغلق الطرق والمدارس لفترة قصيرة. ولكثير من الأردنيين، يوم الثلج مناسبة خاصة يستمتعون بها مع العائلة.
أفضل وقت للزيارة
في معظم أنحاء البلاد، أفضل الفصول هما الربيع، من آذار تقريبًا إلى أيار، والخريف، من أيلول تقريبًا إلى تشرين الثاني. فالنهارات دافئة مشرقة، والليالي مريحة، والتجوّل في المواقع الأثرية والمشي في المحميات الطبيعية وقضاء الوقت في الصحراء متعة. ويجلب الربيع كذلك الأزهار البرية إلى التلال وأطراف الصحراء.
والشتاء وقت مناسب لزيارة البحر الميت ووادي الأردن والعقبة، التي تبقى معتدلة فيما تبرد المرتفعات. ويناسب الصيف من يقيم معظم وقته على الساحل أو في المرتفعات، ويخطّط لزياراته الخارجية في الصباح الباكر وآخر العصر. وفي الصحراء، تشتدّ حرارة الظهيرة صيفًا، فالظلّ والماء والراحة أمور مهمة.
ماذا تحزم
الملابس الخفيفة جيدة التهوية التي تغطّي الكتفين والركبتين مفيدة في كل الفصول، للراحة تحت الشمس ولزيارة الأماكن الدينية على حدّ سواء. أضف إليها قبّعة للشمس ونظّارة شمسية وواقيًا من الشمس وقارورة ماء قابلة لإعادة التعبئة. والأحذية المريحة للمشي ذات القبضة الجيدة مهمة في البتراء وجرش ودروب الطبيعة، حيث قد تكون الممرّات غير مستوية ومغبرّة.
وحتى في الصيف، تفيدك سترة خفيفة أو كنزة لليالي الصحراء وصباحات المرتفعات الباكرة. ومن تشرين الثاني إلى آذار، احمل طبقات دافئة وسترة مقاومة للماء وحذاءً مغلقًا، لأن المباني قد تكون من الداخل أبرد مما تتوقّع. وتحتاج ملابس السباحة للبحر الميت والعقبة، وتساعدك الأحذية المائية على الشواطئ الحجرية وفي مسارات الأخاديد.
المزيد من الدليل
الأردن في لمحة
حقائق أساسية وانطباعات أولى
اقرأ الدليلالتاريخ والتراث
عشرة آلاف عام من حكاية الإنسان
اقرأ الدليلكيف تنتظم الدولة
المؤسسات والمحافظات والرموز الوطنية
اقرأ الدليلالمناطق والمحافظات
اثنتا عشرة محافظة وثلاثة أقاليم طبيعية
اقرأ الدليلالطرق والتنقّل
المطارات والطرق السريعة والحافلات وسيارات الأجرة
اقرأ الدليلالمطبخ والنكهات
المائدة الأردنية
اقرأ الدليلالثقافة والتقاليد
الضيافة والتراث والحياة اليومية
اقرأ الدليلالطبيعة والحياة البرية
محميات ودروب ومشاهد نابضة بالحياة
اقرأ الدليلمعلومات عملية
قبل أن تسافر وأثناء إقامتك
اقرأ الدليل