العقبة
العقبة نافذة الأردن على البحر. هنا تلتقي جبال الصحراء بالمياه الزرقاء الصافية لخليج العقبة، وتبدأ بعض أبهى الشعاب المرجانية في البحر الأحمر على بُعد أمتار من الشاطئ. إنها مكان للسباحة والغوص والاسترخاء تحت الشمس، والاستمتاع بإيقاع ساحلي أكثر هدوءًا.
كانت العقبة ميناءً منذ آلاف السنين، وملتقى لطرق التجارة التي تصل أفريقيا بجزيرة العرب وبلاد شرق المتوسط. وفي العصر الإسلامي المبكر تأسّست هنا مدينة أيلة، وما تزال آثارها، ومنها الأسوار والبوّابات والشارع الرئيسي، ماثلة قرب الواجهة البحرية الحديثة. أما قلعة العقبة، التي بُنيت في العهد المملوكي مطلع القرن السادس عشر ثم رُمّمت لاحقًا، فتقف قريبًا من الشاطئ، وتستحضر الحجّاج والقوافل الذين مرّوا بها في رحلاتهم الطويلة.
وتحت الماء، تشتهر العقبة بشعابها المرجانية. فمعظم ساحلها الجنوبي محميّ، وتضمّ شعابها الهدبية مرجانًا صلبًا ولينًا، وسلاحف بحرية، وأسماك الرَّاي، وثعابين الموراي، وأسرابًا من الأسماك الزاهية الألوان. والمياه دافئة وصافية معظم أيام السنة، مثالية للمبتدئين والغوّاصين المتمرّسين على حدّ سواء. ومن أشهر مواقع الغوص «الحديقة اليابانية»، التي سُمّيت كذلك لحدائقها المرجانية الرقيقة، وسفينة «سيدار برايد»، سفينة الشحن التي أُغرقت عمدًا لتصبح شعابًا اصطناعية.

ولا حاجة إلى الغوص للاستمتاع بالشعاب. فالسباحة بالقناع والأنبوب مباشرة من الشاطئ تكشف المرجان والأسماك في المياه الضحلة، وتتيح القوارب ذات القاع الزجاجي مشاهدة العالم البحري من غير أن تبتلّ. وعلى اليابسة، تتمتّع المدينة بواجهة بحرية مسترخية، وسوق نابضة بالتوابل والحلويات، ومطاعم تقدّم السمك الطازج. والصيادية، الطبق المحلي من السمك المطبوخ مع الأرز المتبّل والبصل المكرمل، تقليد يستحقّ التذوّق.
والعقبة كذلك قاعدة ممتازة لاستكشاف الجنوب. فوادي رم على بُعد نحو ساعة بالسيارة، ويمكن بلوغ البتراء في نحو ساعتين. ويختم كثير من المسافرين رحلتهم في الأردن هنا، مستبدلين غبار الصحراء بنسيم البحر. وفي الشتاء، حين يبرد معظم البلاد، تبقى العقبة عادةً معتدلة ومشمسة، مما يجعلها ملاذًا مفضّلًا في الأشهر الباردة.
أبرز المعالم
- 1السباحة بالقناع والأنبوب فوق شعاب الساحل الجنوبي
- 2الغوص في «الحديقة اليابانية» وحطام «سيدار برايد»
- 3رحلات القوارب ذات القاع الزجاجي
- 4آثار مدينة أيلة الإسلامية المبكرة
- 5قلعة العقبة والواجهة البحرية
- 6المأكولات البحرية الطازجة والصيادية
- 7رحلات يومية سهلة إلى وادي رم والبتراء
أسئلة شائعة
كيف أصل من عمّان إلى العقبة؟
تقع العقبة على بُعد نحو 330 كيلومترًا جنوب عمّان، أي قرابة أربع ساعات بالسيارة على الطريق الصحراوي. وتسير حافلات سياحية مريحة عدّة مرّات في اليوم بين المدينتين. كما تربط رحلات جوّية داخلية قصيرة بين عمّان والعقبة، وتهبط في مطار الملك حسين الدولي. والعقبة على بُعد نحو ساعتين من البتراء وساعة من وادي رم.
هل العقبة مناسبة للغطس السطحي (السنوركلينغ)؟
نعم. ففي العقبة بعض أسهل الشعاب المرجانية وصولًا في البحر الأحمر، بأسماك ومرجان ملوّن على بُعد أمتار قليلة من الشاطئ، ولا سيّما على الساحل الجنوبي. والماء عادةً صافٍ هادئ. لا تلمس المرجان ولا تقف عليه أبدًا، واستعمل واقي شمس آمنًا على الشعاب، والبس أحذية مائية لحماية قدميك عند دخول البحر.
ما أفضل وقت لزيارة العقبة؟
من تشرين الأول إلى أيار هي الفترة الأطيب، بأيام دافئة مشمسة مثالية للشاطئ فيما يكون سائر الأردن باردًا. والصيف شديد الحرارة، وكثيرًا ما تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية، فأفضل أوقات الشاطئ حينها الصباح والمساء. ويبقى البحر دافئًا بما يكفي للغطس السطحي والغوص طوال العام.
ماذا ألبس في العقبة؟
ملابس السباحة أمر عادي في مسابح الفنادق والشواطئ الخاصة ومناطق الغوص. أمّا في وسط المدينة وعلى الشواطئ العامة المزدحمة، حيث تسبح عائلات محلية كثيرة بملابسها، فمن الاحترام أن ترتدي ملابس محتشمة وتغطّي كتفيك وركبتيك حين تخرج من الماء. والملابس الخفيفة جيدة التهوية والقبّعة والنظّارات الشمسية مهمّة بسبب الشمس القوية.
هل العقبة مناسبة للأطفال؟
نعم. فمياه العقبة الهادئة الدافئة وشواطئها الضحلة تناسب العائلات، ويمكن للأطفال رؤية الأسماك والمرجان من القوارب ذات القاع الزجاجي أو بمعدّات غطس سطحي بسيطة. استعمل الأحذية المائية للحماية من المرجان الحادّ وقنافذ البحر، واحرص على حماية الأطفال جيدًا من الشمس. وكثير من العائلات تجمع العقبة مع ليلة في مخيّم صحراوي في وادي رم.
كم يومًا تحتاج زيارة العقبة؟
يومان إلى ثلاثة أيام تكفي معظم المسافرين للاستمتاع بالشواطئ، والغطس السطحي أو الغوص عند الشعاب، وزيارة قلعة العقبة وبقايا أيلة، والاسترخاء على البحر. وكثيرًا ما يمكث الغوّاصون مدّة أطول. والعقبة أيضًا قاعدة مناسبة لقضاء ليلة في وادي رم أو لرحلة يومية إلى البتراء.
تابِع الرحلة
08وادي الموجب
اخُض الماء واسبح عبر أخدود شاهق من الحجر الرملي حتى شلّال هادر، في أخفض محمية طبيعية على وجه الأرض.
09ضانا
قرية حجرية تطلّ من علٍ على وادٍ فسيح ينحدر من منحدرات الجبال إلى الصحراء، غنيّ بالحياة البرية والسكينة.
10عجلون
قلعة من العصور الوسطى على قمّة تلّ، وغابات بلّوط خضراء في تلال شمال الأردن المتموّجة العليلة.
11مادبا وجبل نيبو
مدينة ودودة تشتهر بفسيفسائها البيزنطية وخريطة قديمة للأراضي المقدّسة، على مقربة من جبل نيبو.
12المغطس (موقع عماد السيد المسيح)
مكان وادع على نهر الأردن، يجلّه المسيحيون بوصفه الموقع الذي عمّد فيه يوحنا المعمدان السيدَ المسيح.
13أم قيس
أطلال جدارا القديمة من حجر البازلت، تعلو وادي الأردن بإطلالات واسعة نحو بحيرة طبريا.
14قلعة الكرك
حصن هائل من العصور الوسطى على لسان جبلي، حافل بالقاعات المعقودة المعتمة والإطلالات الواسعة على الأودية المحيطة.
15القصور الصحراوية
قصور وحمّامات وحصون من العصر الإسلامي المبكر تتناثر في البادية الشرقية، بجداريات نادرة وواحة خفيّة.