أردنّنا
محافظة إربد
شمال الأردن · المركز: إربد

محافظة إربد

تغطّي محافظة إربد أقصى الشمال الخصيب من الأردن، من حقول القمح المتموّجة وبساتين الزيتون إلى الأراضي الزراعية الدافئة في وادي الأردن الشمالي. ومركزها، مدينة إربد، من كبرى مدن البلاد ومركز نابض بالحياة الطلابية. وتجعل المدن القديمة كأم قيس وطبقة فحل من المنطقة وجهةً مُجزية للمسافرين.

سهول وتلال ووادي اليرموك

ينال شمال الأردن من المطر أكثر مما ينال معظم البلاد، وتشهد على ذلك محافظة إربد. فحول مدينة إربد تمتدّ هضبة واسعة خصبة يُزرع فيها القمح والشعير والخضار في الشتاء والربيع، وتكسو بساتين الزيتون المنحدرات. وإلى الشمال تنحدر الأرض بشدّة نحو خانق نهر اليرموك، أكبر روافد نهر الأردن. وإلى الغرب تهبط إلى وادي الأردن الشمالي، حيث يتيح المناخ الدافئ ومياه الري الزراعةَ طوال العام، فتنتشر بساتين الحمضيات ومزارع الموز وحقول الخضار.

إربد وبلدات الشمال

إربد هي المدينة الرئيسية في شمال الأردن وإحدى كبرى مدن البلاد. وتُعرف قبل كل شيء بأنها مدينة جامعية، ففيها جامعة اليرموك، وعلى مقربة منها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. وتعجّ الشوارع القريبة من الحرم الجامعي بالمطاعم البسيطة والمكتبات والمقاهي التي تبقى مزدحمة حتى ساعة متأخرة من المساء. وتقوم المدينة حول تلّ أثري قديم هو تلّ إربد، الذي يدلّ على أن الإنسان سكن هنا منذ العصر البرونزي. وتحيط الأراضي الزراعية والبساتين ببلدات أصغر كالرمثا والحصن، وبقرى بني كنانة.

إربد وبلدات الشمال
صورة: لا روسا · CC BY-SA 4.0

مدن قديمة وتراث

تزخر المحافظة بالآثار. فأم قيس، جدارا القديمة، كانت مدينة إغريقية رومانية من مدن الديكابوليس، شُيّدت من البازلت الأسود والحجر الجيري الفاتح على حافّة تطلّ على اليرموك، وعُرفت في العصور القديمة بشعرائها وفلاسفتها. أما طبقة فحل (بيلا) في وادي الأردن، فمأهولة منذ آلاف السنين، وفيها بقايا تمتدّ من العصر الحجري مرورًا بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية. وكانت بيت راس، كابيتولياس القديمة، مدينة رومانية أخرى. ويعرض متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك مكتشفات أثرية وحِرفًا تقليدية من أنحاء البلاد كافة.

الطبيعة والهواء الطلق

الربيع أفضل فصول الاستمتاع بريف الشمال، حين تخضرّ التلال وتظهر الأزهار البرية في الحقول وبين أشجار الزيتون. وفي منطقة اليرموك غابات بلّوط ومحمية حرجية، وكثيرًا ما تُرى الطيور الجارحة تحلّق فوق خوانقها. وتعبر مسارات المشي التلال بين القرى، ومنها المقاطع الأولى من درب الأردن الطويل، الذي يبدأ من أم قيس ويمتدّ على طول البلاد. وقرب النهر، تُعدّ ينابيع الحمّة المعدنية الدافئة مكانًا محبّبًا لاسترخاء العائلات المحلية.

الحياة المحلية والزراعة والطعام

ترسم الزراعة ملامح الحياة اليومية في معظم أنحاء المحافظة. فموسم قطاف الزيتون في تشرين الأول وتشرين الثاني مناسبة عائلية، وزيت الزيتون القادم من الشمال يحظى بتقدير كبير في الأردن كله. وتبيع أسواق إربد فواكه الوادي وخضاره الموسمية، إلى جانب الأجبان واللبنة والزعتر. ومن الأطباق الشائعة المنسف والمقلوبة والمسخّن، وهو دجاج محمّر مع البصل والسمّاق على خبز مشبع بزيت الزيتون. ويُبقي العدد الكبير من الطلبة المدينةَ نابضة بالحياة، وتتوافر أطعمة الشارع البسيطة كالفلافل والشاورما في كل ساعة تقريبًا.

أبرز المعالم

  • 1أم قيس (جدارا القديمة) وإطلالاتها على بحيرة طبريا
  • 2طبقة فحل في وادي الأردن الشمالي
  • 3متحف التراث الأردني في جامعة اليرموك
  • 4الحيّ الجامعي النابض بالحياة في إربد
  • 5نزهات الربيع في منطقة اليرموك
  • 6نقطة انطلاق درب الأردن في أم قيس

أسئلة شائعة

بماذا تشتهر إربد؟

إربد هي المدينة الرئيسية في شمال الأردن وأحد أهم المراكز الجامعية في البلاد، وتسودها أجواء شبابية حيوية. وتشتهر المحافظة المحيطة بها بأراضيها الزراعية الخصبة وزيت زيتونها الفاخر، وبمواقع قديمة كأم قيس، مدينة جدارا الرومانية المطلّة على بحيرة طبريا، وطبقة فحل، أحد أقدم الأماكن المأهولة في المنطقة.

كم تبعد إربد عن عمّان؟

تقع مدينة إربد على بعد نحو 85 كيلومترًا شمال عمّان، أي نحو ساعة وربع بالسيارة عادةً تبعًا لحركة المرور. وتربط الحافلات المنتظمة والحافلات الصغيرة المشتركة بين المدينتين. وتبعد أم قيس نحو 30 دقيقة إلى الشمال الغربي من إربد، أما طبقة فحل فتقع في وادي الأردن على بعد نحو 45 دقيقة من المدينة.

هل يمكنني زيارة أم قيس وجرش في يوم واحد؟

نعم، وكثير من المسافرين يفعلون ذلك. فجرش تقع بين عمّان وإربد، ولذلك تتضمّن رحلة يومية شائعة من عمّان زيارة جرش صباحًا ثم مواصلة الطريق شمالًا إلى أم قيس لقضاء فترة العصر ومشاهدة الغروب. إنه يوم طويل لكنه ممكن بالسيارة، بنحو أربع ساعات من القيادة في المجمل. ويمكن إضافة قلعة عجلون، لكن ذلك يقلّص الوقت المتاح في كل موقع.

ما أفضل وقت لزيارة شمال الأردن؟

الربيع، من آذار إلى أيار، أجمل الأوقات، حين تكتسي التلال بالخضرة والأزهار البرية. والخريف لطيف أيضًا، وهو موسم قطاف الزيتون. أما الصيف فدافئ في التلال وحارّ في وادي الأردن، والشتاء بارد ماطر مع ثلوج أحيانًا على المرتفعات.