أردنّنا
السلط
تراث عالمي لليونسكو · محافظة البلقاء

السلط

تنساب السلط على ثلاثة تلال في شلّال من البيوت الحجرية الذهبية والنوافذ المقوّسة والأدراج الشديدة الانحدار. وقد اعترفت بها اليونسكو مكانًا للتسامح والضيافة الحضرية، فهي مدينة تقاسم فيها الجيران من أديان مختلفة تفاصيل الحياة اليومية منذ زمن طويل. وأزقّتها الهادئة تكافئ كل من يهوى التجوال.

صورة: Tarawneh · CC BY-SA 3.0

نمت السلط لتصبح مركزًا إقليميًا مهمًّا في أواخر العهد العثماني، تقريبًا بين ستينيات القرن التاسع عشر وعشرينيات القرن العشرين، إذ استقرّ فيها تجّار من أنحاء المنطقة وازدهرت التجارة. وقد شيّدت ثروة تلك الحقبة كثيرًا مما تراه اليوم من المدينة: بيوت أنيقة ومبانٍ عامة من الحجر الجيري الأصفر المحلي، تمزج الأساليب التقليدية بتأثيرات أوروبية وغيرها. وفي عام 2021 أدرجت اليونسكو المدينة على قائمة التراث العالمي بوصفها «السلط: مكان التسامح والضيافة الحضرية».

ما يميّز السلط حكايتها الاجتماعية. فقد عاشت العائلات المسلمة والمسيحية جنبًا إلى جنب في الأحياء نفسها، ونشأت في المدينة ثقافة راسخة في إكرام الضيف. وكانت المضافات تستقبل المسافرين، وكانت المؤسسات الأهلية تخدم الجميع. وتقوم المساجد والكنائس متقاربة، وما تزال روح الاحترام المتبادل جزءًا من الهوية المحلية. وقد احتفت اليونسكو بهذا الإرث الحيّ بقدر ما احتفت بالعمارة نفسها.

السلط
صورة: Tarawneh · CC BY-SA 3.0

خير طريقة لرؤية السلط هي المشي. ابدأ من شارع الحمّام، زقاق السوق الضيّق المزدحم الذي تصطفّ فيه محالّ البقالة والمخابز والدكاكين الصغيرة، ويبدو أنه لم يتغيّر كثيرًا منذ قرن. اصعد الأدراج بين التلال لتطلّ على أسطح البيوت، وزُر بيت أبو جابر، القصر المزخرف ذا الأسقف المرسومة الذي يضمّ اليوم متحف السلط التاريخي. ويعرض متحف السلط الأثري مكتشفات من المنطقة المحيطة، أما كنائس البلدة القديمة ومساجدها فلا يفصل بينها سوى بضعة أزقّة.

تقع السلط بين تلال خضراء شمال غرب عمّان، وتمنحك تغييرًا لطيفًا في المشهد ومناخًا أبرد قليلًا. ويقود الأدلّاء المحليون جولات سيرًا على الأقدام تفتح أبواب أفنية خفيّة وحكايات عائلية، فيما تقدّم المطاعم الصغيرة أكلًا أردنيًا بطعم البيت. يأتي كثير من الزوّار لبضع ساعات، لكن البقاء أطول يتيح لك الاستمتاع بضوء المساء على الحجر، وبإيقاع مدينة ودودة ما يزال أهلها يحيّون الغرباء بحرارة.

أبرز المعالم

  • 1شارع الحمّام، زقاق السوق القديم
  • 2بيت أبو جابر ومتحف السلط التاريخي
  • 3صعود الأدراج بين تلال السلط
  • 4قصور الحقبة العثمانية من الحجر الجيري الذهبي
  • 5متحف السلط الأثري
  • 6كنائس ومساجد تتجاور جنبًا إلى جنب

أسئلة شائعة

كيف أصل من عمّان إلى السلط؟

تقع السلط على بُعد نحو 30 كيلومترًا شمال غرب عمّان، أي قرابة 40 دقيقة بالسيارة عادةً. وتسير الحافلات الصغيرة بانتظام من عمّان إلى وسط المدينة، ومن السهل ترتيب سيارات الأجرة والسائقين الخاصّين. وحين تصل إلى السلط، فأفضل طريقة لاستكشاف وسطها التاريخي المشي، لأن الشوارع ضيّقة وإيجاد موقف للسيارة قد يكون صعبًا.

ماذا يمكن أن ترى في السلط؟

من أبرز معالمها متحف السلط التاريخي في بيت أبو جابر الأنيق، وسوق شارع الحمّام المزدحم، والأدراج التي تصعد بين بيوت الحجر الجيري الذهبي ذات النوافذ المقوّسة. ويمكنك أيضًا زيارة مساجد وكنائس قديمة يجاور بعضها بعضًا، والمتحف الأثري، والمطلّات على تلال المدينة الثلاثة.

كم من الوقت تحتاج زيارة السلط؟

نصف يوم يكفي للتجوّل في الوسط التاريخي وزيارة المتاحف والاستمتاع بالسوق. ويتيح يوم كامل وقتًا لغداء على مهل، ولمزيد من الأدراج والأزقّة، ولزيارة أماكن قريبة كالفحيص أو غابات زي. وكثير من المسافرين يجمعون السلط مع وادي الأردن أو البحر الميت.

ماذا ألبس لزيارة السلط؟

البس حذاءً مريحًا ذا قبضة جيدة، لأن في الوسط التاريخي أدراجًا كثيرة شديدة الانحدار وأزقّة منحدرة. والسلط مدينة محافظة، فالملابس المحتشمة التي تغطّي الكتفين والركبتين محلّ تقدير لدى أهلها. احمل سترة خفيفة في الشتاء والربيع، لأن التلال كثيرًا ما تكون أبرد وأشدّ رياحًا من وسط عمّان.

هل السلط مناسبة للأطفال؟

نعم. فكثيرًا ما يستمتع الأطفال بالسوق المفعم بالحياة والمحالّ الملوّنة واستكشاف الأدراج بين البيوت القديمة. لكن كثرة الدرجات تجعل استعمال عربات الأطفال صعبًا جدًّا، فحمّالة الأطفال أكثر عملية. وأبقِ الأطفال قريبين منك في شوارع السوق، حيث قد تشتدّ حركة السير والزحام في أوقات الذروة.

هل يمكن زيارة السلط والبحر الميت في يوم واحد؟

نعم. زُر السلط في الصباح، حين يكون شارع الحمّام في أوج حيويته، ثم انزل بالسيارة عبر التلال إلى وادي الأردن والبحر الميت، وهي مسافة تستغرق نحو 45 دقيقة إلى ساعة. ويمكنك أن تطفو بعد الظهر وتشاهد الغروب فوق الماء قبل العودة إلى عمّان.

الوجهات

تابِع الرحلة

العقبة07
ساحل البحر الأحمر · محافظة العقبة

العقبة

المدينة الساحلية الوحيدة في الأردن، حيث تخبّئ مياه البحر الأحمر الدافئة شعابًا مرجانية زاهية على بُعد خطوات من الشاطئ.

وادي الموجب08
محمية الموجب للمحيط الحيوي · شاطئ البحر الميت

وادي الموجب

اخُض الماء واسبح عبر أخدود شاهق من الحجر الرملي حتى شلّال هادر، في أخفض محمية طبيعية على وجه الأرض.

ضانا09
محمية المحيط الحيوي · محافظة الطفيلة

ضانا

قرية حجرية تطلّ من علٍ على وادٍ فسيح ينحدر من منحدرات الجبال إلى الصحراء، غنيّ بالحياة البرية والسكينة.

عجلون10
القلعة والغابة · محافظة عجلون

عجلون

قلعة من العصور الوسطى على قمّة تلّ، وغابات بلّوط خضراء في تلال شمال الأردن المتموّجة العليلة.

مادبا وجبل نيبو11
مدينة الفسيفساء · محافظة مادبا

مادبا وجبل نيبو

مدينة ودودة تشتهر بفسيفسائها البيزنطية وخريطة قديمة للأراضي المقدّسة، على مقربة من جبل نيبو.

المغطس (موقع عماد السيد المسيح)12
تراث عالمي لليونسكو · بيت عنيا عبر الأردن

المغطس (موقع عماد السيد المسيح)

مكان وادع على نهر الأردن، يجلّه المسيحيون بوصفه الموقع الذي عمّد فيه يوحنا المعمدان السيدَ المسيح.

أم قيس13
جدارا القديمة · محافظة إربد

أم قيس

أطلال جدارا القديمة من حجر البازلت، تعلو وادي الأردن بإطلالات واسعة نحو بحيرة طبريا.

قلعة الكرك14
حصن من العصور الوسطى · محافظة الكرك

قلعة الكرك

حصن هائل من العصور الوسطى على لسان جبلي، حافل بالقاعات المعقودة المعتمة والإطلالات الواسعة على الأودية المحيطة.