المغطس (موقع عماد السيد المسيح)
في ركن أخضر هادئ من وادي الأردن، تصطفّ أشجار الأثل والقصب على ضفاف نهر الأردن. هذا هو «بيت عنيا عبر الأردن»، المعروف بالعربية بالمغطس، وهي كلمة تعني الغطس أو العماد. وهو عند المسيحيين حول العالم من أقدس البقاع على وجه الأرض، وسكينته تلامس قلوب الزوّار على اختلاف خلفياتهم.
بحسب التقليد المسيحي، هنا عاش يوحنا المعمدان وبشّر، وهنا عمّد السيد المسيح. ويذكر إنجيل يوحنا مكانًا يُدعى «بيت عنيا في عبر الأردن»، وقد دوّن الحجّاج زياراتهم لكنائس هنا منذ العصر البيزنطي فصاعدًا. ويُكرَّم يوحنا (يحيى) والسيد المسيح (عيسى) أيضًا نبيَّين في الإسلام. وترتبط المنطقة كذلك بالنبي إلياس، الذي يذكر الكتاب المقدّس أنه صعد إلى السماء على مقربة منها. وفي عام 2015 أدرجت اليونسكو الموقع على قائمة التراث العالمي.
للموقع منطقتان رئيسيتان. الأولى تلّ الخرّار، المعروف أيضًا بجبل مار إلياس، وهو تلّ صغير كشف فيه علماء الآثار عن بقايا كنائس ودير وبرك وأنظمة مياه استخدمتها الجماعات المسيحية الأولى. وأقرب إلى النهر تقع بقايا كنائس بيزنطية بُنيت حول البقعة التي يُعتقد تقليديًا أنها مكان العماد، مع درجات كانت تقود قديمًا إلى الماء.

تجري الزيارات بصحبة دليل يقود مجموعات صغيرة عبر ممرّات ظليلة في المشهد الطبيعي. وفي الطريق ترى آثارًا منقّبة وبركًا قديمة ومغاور كان يأوي إليها النسّاك. وتنتهي الجولة عند ضفة نهر الأردن، حيث يمكن للزوّار أن يلمسوا الماء، ويختار بعض الحجّاج أن يتعمّدوا أو أن يجدّدوا مواثيق معموديتهم. وعلى مقربة منها، تقوم بين الأشجار عدّة كنائس حديثة تمثّل تقاليد مسيحية مختلفة.
قصد هذا المكان كثير من القادة الدينيين وحجّاج لا يُحصون، وما يزال مكانًا للتأمّل أكثر منه للفرجة. وطبيعته جزء من جماله، بطيورها بين القصب ونهرها الهادئ البطيء الجريان. ويسهل الجمع بين الزيارة والبحر الميت، الذي لا يبعد جنوبًا سوى مسافة قصيرة بالسيارة، وبين جبل نيبو ومادبا في التلال المطلّة على الوادي.
أبرز المعالم
- 1الموقع التقليدي لعماد السيد المسيح
- 2تلّ الخرّار (جبل مار إلياس) وآثاره المسيحية المبكرة
- 3أطلال الكنائس البيزنطية قرب النهر
- 4لمس مياه نهر الأردن
- 5كنائس حديثة لتقاليد مسيحية مختلفة
- 6المشهد الطبيعي الهادئ من القصب وأشجار الأثل
معرض الصور
أسئلة شائعة
أين تعمّد السيد المسيح؟
تحدّد كنائس وعلماء كثيرون بيت عنيا عبر الأردن، على الضفة الشرقية لنهر الأردن، مكانًا عمّد فيه يوحنا السيد المسيح. وقد كشفت الحفريات حول وادي الخرّار عن كنائس رومانية وبيزنطية وبرك للتعميد ومغاور للنسّاك، ما يدلّ على أن الحجّاج يقصدون هذا المكان منذ قرون كثيرة. وأُدرج الموقع على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2015، وزاره عدد من البابوات.
هل يمكن لمس ماء نهر الأردن في موقع المغطس؟
نعم. يمكن للزوّار بلوغ النهر عند نقطة مخصّصة فيها درجات تنزل إلى الماء. ونهر الأردن ضيّق هنا، وكثيرًا ما يكون ماؤه بنّيًا موحلًا. وبعض الحجّاج يغمسون أيديهم أو أقدامهم، وبعض المجموعات تقيم طقوس التعميد أو تجديد المعمودية مع رجال الدين المرافقين لها. وإن رغبت في التعمّد، فاسأل عن الترتيبات مسبقًا.
كم تستغرق زيارة موقع المغطس؟
خطّط لنحو ساعتين إلى ثلاث ساعات. تبدأ الزيارات من مركز الزوّار وتتبع مسارًا مع دليل بالحافلة الداخلية وسيرًا على الأقدام، مرورًا ببقايا الكنائس القديمة وبرك التعميد والنهر. وخصّص وقتًا إضافيًا إن أردت زيارة الكنائس الحديثة قرب النهر أو قضاء وقت في الصلاة.
كيف أصل إلى المغطس من عمّان؟
يقع موقع المغطس على بُعد نحو 50 كيلومترًا غرب عمّان في وادي الأردن، أي قرابة ساعة بالسيارة. وهو على بُعد 15 إلى 20 دقيقة فقط من فنادق البحر الميت، فكثير من المسافرين يجمعون بين الاثنين. ولا توجد مواصلات عامة منتظمة إلى الموقع، فمعظم الناس يأتون بسيارة أجرة، أو مع سائق خاص، أو في جولة منظّمة.
ماذا ألبس لزيارة المغطس؟
ارتدِ ملابس محتشمة تغطّي الكتفين والركبتين، فهذا مكان عبادة وحجّ قائم. والملابس الخفيفة الفضفاضة هي الأفضل، لأن قاع الوادي حارّ معظم أيام السنة. احمل قبّعة وواقي شمس وماء، والبس حذاءً مريحًا للدروب المغبرة بين محطّات الحافلة الداخلية والنهر.
هل موقع المغطس مناسب للأطفال؟
نعم. فالدروب مستوية في معظمها، والحافلة الداخلية تقلّل مسافة المشي. وكثيرًا ما يستمتع الأطفال برؤية النهر والبرك القديمة. أبقهم قريبين منك عند حافة الماء، واحمهم من الشمس والحرّ، ولا سيّما بين أيار وأيلول، حين تكون الزيارة الصباحية هي الأفضل.
تابِع الرحلة
13أم قيس
أطلال جدارا القديمة من حجر البازلت، تعلو وادي الأردن بإطلالات واسعة نحو بحيرة طبريا.
14قلعة الكرك
حصن هائل من العصور الوسطى على لسان جبلي، حافل بالقاعات المعقودة المعتمة والإطلالات الواسعة على الأودية المحيطة.
15القصور الصحراوية
قصور وحمّامات وحصون من العصر الإسلامي المبكر تتناثر في البادية الشرقية، بجداريات نادرة وواحة خفيّة.
01البتراء
مدينة نبطية منحوتة في منحدرات صخرية ورديّة، تبلغها عبر شقٍّ ضيّق متعرّج ينفتح فجأة على الخزنة.
02وادي رم
صحراء مترامية من الرمال الحمراء والجبال الرملية الشاهقة والأودية الصامتة، تتوهّج فيها المخيّمات البدوية تحت نجوم ساطعة.
03البحر الميت
اطفُ بلا عناء على مياه غنية بالأملاح المعدنية في أخفض بقعة يابسة على الأرض، تحفّ بها جبال ذهبية وضوء مسائي ناعم.
04جرش
من أفضل المدن الرومانية الإقليمية حفظًا في العالم، بشوارعها المعمّدة ومعابدها الفخمة ومسارحها بين التلال الخضراء.
05عمّان
مدينة من الحجر الأبيض تمتدّ فوق التلال، تتجاور في شوارعها الآثار الرومانية والأسواق النابضة والمقاهي الحديثة.
