أردنّنا
محافظة العقبة
جنوب الأردن · المركز: العقبة

محافظة العقبة

محافظة العقبة بوابة الأردن الجنوبية، حيث تلتقي الجبال الصحراوية بمياه البحر الأحمر الدافئة. ومركزها المدينة الساحلية الوحيدة في البلاد، بشواطئها وشعابها المرجانية وتاريخها الممتدّ آلاف السنين. وفي الداخل تمتدّ الرمال الحمراء والمنحدرات الشاهقة في وادي رم.

صورة: Peter Chisholm · CC0

بحر وجبال وصحراء

تغطّي محافظة العقبة الطرف الجنوبي من حفرة الانهدام الأردنية، حيث يبلغ وادي عربة خليج العقبة، الذراع الشمالية الشرقية للبحر الأحمر. والساحل قصير، لكن مياهه صافية دافئة، تنمو فيها الشعاب المرجانية قريبًا من الشاطئ. ووراء المدينة ترتفع بحدّة جبال الغرانيت بدرجات من الأحمر والوردي والرمادي. وإلى الشرق تقع صحراء وادي رم، حيث تعلو جبال الحجر الرملي فوق أودية رملية واسعة. والمناخ حارّ صيفًا، ومعتدل مشمس شتاءً حين يكون معظم الأردن باردًا.

مدينة العقبة

العقبة مدينة ساحلية هادئة الإيقاع، وهي ميناء الأردن الوحيد الذي يمرّ عبره جزء كبير من تجارة البلاد. وفي وسطها كورنيش بحري وشواطئ عامة وحدائق وأسواق ومطاعم للأسماك، فيما يضمّ الساحل الجنوبي شواطئ أهدأ ومناطق الغوص والسباحة بالأنبوب الرئيسية. وتقصدها عائلات أردنية كثيرة لقضاء عطلاتها في الشتاء وفي العطل الرسمية. والمدينة أيضًا قاعدة مريحة لزيارة وادي رم، على بعد نحو ساعة بالسيارة، والبتراء، على بعد نحو ساعتين شمالًا.

مدينة العقبة
صورة: Berthold Werner · CC BY-SA 3.0

تاريخ طويل على شاطئ البحر

جعل موقع العقبة عند رأس الخليج منها ملتقى للتجارة منذ آلاف السنين. وقد كشفت التنقيبات عن أيلة، المدينة الإسلامية المبكرة التي تأسّست في القرن السابع، ولا تزال أسوارها وبواباتها ظاهرة قرب الواجهة البحرية. وعُثر على مقربة منها على بقايا كنيسة تعود إلى نحو أواخر القرن الثالث الميلادي، وهي من أقدم الكنائس المعروفة التي شُيّدت خصّيصًا لهذا الغرض. أما قلعة العقبة، التي أعاد المماليك بناءها في مطلع القرن السادس عشر، فكانت تحرس طريق الحجّاج المتوجّهين إلى مكة المكرّمة. وفي عام 1917 دخلت قوات الثورة العربية الكبرى العقبة، في حدث مفصلي من تاريخ المدينة الحديث.

الشعاب المرجانية ووادي رم والهواء الطلق

تُحمى الشعاب المرجانية على ساحل العقبة ضمن منتزه بحري، وهي موطن لأسماك ملوّنة وسلاحف بحرية وأنواع كثيرة من المرجان الصلب والليّن. ويمكن لهواة السباحة بالأنبوب رؤية الشعاب على بعد أمتار قليلة من الشاطئ، فيما يستكشف الغوّاصون حطام السفن الغارقة والجدران المرجانية الأعمق. وفي الداخل، يُعدّ وادي رم موقعًا مُدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويشتهر بجبال الحجر الرملي والأقواس الطبيعية والأخاديد والنقوش الصخرية القديمة. ويستكشفه الزوّار بسيارات الدفع الرباعي أو سيرًا على الأقدام أو على ظهور الجمال، ويبيتون في المخيّمات الصحراوية. ويرتفع جبل أم الدامي، الذي يُعدّ عادةً أعلى جبال الأردن، جنوب وادي رم.

الحياة والسمك والطعام المحلي

تسير الحياة في العقبة بإيقاع أهدأ مما هي عليه في مدن الشمال، وتُقضى الأمسيات على الكورنيش وفي المقاهي. والطبق المحلي المميّز هو الصيادية، سمك يُطهى مع الأرز المتبّل والبصل المكرمل، ويُقدَّم السمك الطازج المشوي في أنحاء المدينة. وفي وادي رم، لا تزال العائلات البدوية تربّي الجمال والماعز، ويُقدَّم للزوّار الشاي الحلو ووجبات مطهوّة في الزرب، الفرن التقليدي المحفور في الرمل. وفي وادي عربة تزرع القرى الخضار والتمور مستعينةً بالمياه الجوفية، رغم حرّ الصحراء.

أبرز المعالم

  • 1السباحة بالأنبوب والغوص بين الشعاب المرجانية
  • 2قلعة العقبة وأطلال أيلة
  • 3استكشاف وادي رم بسيارات الدفع الرباعي
  • 4ليلة تحت النجوم في مخيّم بوادي رم
  • 5الصيادية والسمك الطازج في العقبة
  • 6رحلات القوارب ذات القاع الزجاجي في الخليج
  • 7مشاهد وادي عربة الصحراوية

أسئلة شائعة

بماذا تشتهر محافظة العقبة؟

تشتهر محافظة العقبة بالساحل الأردني الوحيد، على خليج العقبة عند الطرف الشمالي للبحر الأحمر، بشعابه المرجانية الممتازة للسباحة بالأنبوب والغوص. وتضمّ أيضًا وادي رم، الصحراء المُدرجة على قائمة اليونسكو برمالها الحمراء وجبالها من الحجر الرملي، ووادي عربة الطويل الجاف. ويجعل منها شتاؤها المعتدل وجهة محبّبة لقضاء العطلات.

كم يبعد وادي رم عن العقبة؟

يقع وادي رم على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرق العقبة، أي نحو ساعة بالسيارة أو سيارة الأجرة عادةً. ويتوقّف الزوّار أولًا عند مركز الزوّار ثم يواصلون إلى قرية رم، حيث يلتقي الأدلّاء المحليون والمخيّمات بضيوفهم. ويقضي كثير من المسافرين ليلة في الصحراء ثم يعودون إلى العقبة في اليوم التالي، أو يواصلون شمالًا نحو البتراء.

ما أفضل وقت لزيارة العقبة؟

أفضل وقت لزيارة العقبة من تشرين الأول إلى نيسان، حين تكون الأيام دافئة مشمسة والبحر لطيفًا للسباحة والسباحة بالأنبوب. وكثيرًا ما تتجاوز درجات الحرارة في الصيف 40 درجة مئوية، لذا يُفضَّل ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق في الصباح الباكر والمساء. ويبقى البحر دافئًا بما يكفي للغوص طوال العام.

هل يمكن زيارة البتراء من العقبة في يوم واحد؟

نعم. فالبتراء على بعد نحو ساعتين شمال العقبة بالسيارة، ولذلك تُمكن الرحلة اليومية إذا انطلقت مبكرًا وعدت مساءً. وهي تتيح وقتًا كافيًا لعبور السيق إلى الخزنة ورؤية أبرز معالم وسط المدينة. غير أن البتراء واسعة، والمبيت ليلة واحدة على الأقل في وادي موسى يتيح زيارة أكثر راحة بكثير.