
محافظة العاصمة
تحتضن محافظة العاصمة عمّان، عاصمة الأردن وكبرى مدنه، الممتدّة على تلالٍ بين المرتفعات والصحراء الشرقية. هنا تقف الآثار القديمة إلى جوار المقاهي الحديثة والأسواق الصاخبة والأحياء السكنية الهادئة. ومنها تنطلق معظم الرحلات في أرجاء البلاد.
تلال وأودية وتخوم الصحراء
تقع محافظة العاصمة في وسط الأردن، على الجانب الشرقي من المرتفعات. وقد نمت المدينة على سلسلة من التلال يسمّيها أهلها «الجبال»، تفصل بينها الأودية، ولذلك تصعد شوارع كثيرة بانحدار شديد، وتصل أدراج طويلة بين حيّ وآخر. وإلى الغرب من المدينة ترتفع الأرض وتنال حظًّا أوفر من المطر، فتنتشر فيها أشجار الصنوبر وبساتين الزيتون والمزارع الصغيرة. أما شرقًا وجنوبًا فتغدو التضاريس أكثر انبساطًا وجفافًا، وتنفتح شيئًا فشيئًا على البادية، تلك الصحراء الحجرية التي تغطّي معظم البلاد. وقد يكون الشتاء باردًا تتساقط فيه الثلوج أحيانًا، فيما يأتي الصيف دافئًا جافًّا.
العاصمة
عمّان مدينة المتناقضات. فوسط البلد، أو «البلد» كما يسمّيه أهلها، أقدم أجزاء المدينة الحديثة، وفيه أسواق تقليدية تبيع التوابل والحلويات والذهب والملابس والأدوات المنزلية. وفوقه يضمّ جبل عمّان وجبل اللويبدة بيوتًا حجرية قديمة ومعارض فنية ومقاهي، فيما يُعدّ شارع الرينبو مقصدًا محبّبًا لنزهة المساء. أما الأحياء الأحدث في غرب المدينة ففيها مراكز التسوّق والمطاعم والحدائق. ومعظم المباني مكسوّة بالحجر الجيري الفاتح، ما يمنح المدينة لونًا ناعمًا متجانسًا، ولا سيّما في ضوء العصر.
وخارج المدينة، تضمّ المحافظة بلداتٍ أصغر ومناطق زراعية، إضافة إلى مطار الملكة علياء الدولي في الجنوب، حيث يصل معظم الزوّار القادمين من الخارج. ومن وادي السير، غربيّ المركز، تنحدر الطريق إلى أودية خضراء وإلى موقع عراق الأمير. ولأن الطرق الرئيسية المتّجهة إلى الشمال والبحر الميت والجنوب تبدأ جميعها من هنا، فإن عمّان قاعدة طبيعية للرحلات اليومية في وسط الأردن وشماله.

التاريخ والتراث
سكن الإنسان تلال عمّان منذ آلاف السنين. فمن مستوطنة عين غزال، العائدة إلى العصر الحجري الحديث على الطرف الشرقي من المدينة، جاءت بعض أقدم التماثيل البشرية الكبيرة التي عُثر عليها على الإطلاق، ويبلغ عمرها نحو تسعة آلاف عام، وهي معروضة اليوم في متحف الأردن. وفي العصر الحديدي كانت المدينة تُعرف بربّة عمّون، عاصمة العمّونيين، وفي العهد الروماني سُمّيت فيلادلفيا. ويحتفظ جبل القلعة بمعبد هرقل وبمجمّع قصر أموي، فيما لا يزال المدرج الروماني، المنحوت في سفح تلّ وسط البلد، يستضيف العروض حتى اليوم. وفي شرق المحافظة يقوم قصر الحرانة، أحد أشهر القصور الصحراوية.
حدائق وأودية وطبيعة قريبة
ومع أن عمّان مدينة كبيرة، فإن المساحات الخضراء ليست بعيدة عنها. فالحدائق والمتنزّهات توفّر للعائلات أماكن للمشي والنزهات، ويقصد الناس التلالَ المكسوّة بالصنوبر في الغرب في عطل نهاية الأسبوع الربيعية. وفي وادي السير، تحيط الينابيع وبساتين الزيتون بقصر العبد، وهو قصر يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد تزيّنه منحوتات حيوانات كبيرة، ويقوم بين منحدرات الوادي وكهوفه. وفي الربيع تكتسي الأراضي المفتوحة حول المدينة بالأزهار البرية لفترة وجيزة، أما الصحراء الشرقية فتبدأ على مسافة تقلّ عن ساعة بالسيارة من وسط المدينة.
الحياة اليومية والطعام
تمزج الحياة اليومية في عمّان بين إيقاعٍ قديم وآخر جديد. فكثيرًا ما يبدأ الصباح بالخبز الطازج والحمّص والفلافل والشاي المحلّى. وتجتمع العائلات أيام الجمعة على ولائم كبيرة، ويُقدَّم المنسف، المطبوخ من لحم الضأن والأرز وصلصة من اللبن المجفّف تُسمّى الجميد، في المناسبات الخاصة. والكنافة، تلك الحلوى الدافئة من الجبنة الطرية والقطر، من أحبّ الحلويات، فيما تبيع الأكشاك في الشوارع الشاورما والمناقيش، وهي أرغفة يعلوها الزعتر أو الجبنة. وفي المساء تمتلئ المقاهي بالناس يتسامرون ويلعبون الورق، وتبقى متاجر كثيرة مفتوحة حتى ساعة متأخرة، ولا سيّما في رمضان.
أبرز المعالم
- 1جبل القلعة ومعبد هرقل
- 2المدرج الروماني وأسواق وسط البلد
- 3متحف الأردن وتماثيل عين غزال
- 4شارع الرينبو وجبل اللويبدة
- 5مسجد الملك عبدالله الأول
- 6عراق الأمير وقصر العبد
- 7قصر الحرانة في الصحراء الشرقية
أسئلة شائعة
ما الفرق بين مدينة عمّان ومحافظة العاصمة؟
مدينة عمّان هي عاصمة الأردن وكبرى مدنه. أما محافظة العاصمة فهي المنطقة الأوسع المحيطة بها، وتشمل المدينة والبلدات المجاورة والأراضي الزراعية وجزءًا من الصحراء الشرقية ومطار الملكة علياء الدولي. وحين يقول المسافرون إنهم يقيمون في عمّان فإنهم يقصدون عادةً المدينة نفسها، غير أن عددًا من المعالم، كعراق الأمير وقصر الحرانة، يقع خارج المدينة ضمن حدود المحافظة.
كم يومًا أحتاج في عمّان؟
يكفي يوم أو يومان كاملان لرؤية أبرز معالم المدينة: جبل القلعة والمدرج الروماني وأسواق وسط البلد ومتحف الأردن، مع نزهة مسائية في شارع الرينبو أو جبل اللويبدة. ويتّخذ كثير من المسافرين عمّان أيضًا قاعدةً لرحلات يومية إلى جرش أو السلط أو مادبا أو البحر الميت، ما قد يضيف أيامًا أخرى إلى الإقامة.
هل عمّان قاعدة مناسبة لاستكشاف الأردن؟
نعم. فعمّان تتوسّط البلاد، وتوفّر أوسع خيارات الإقامة، وتربطها طرق رئيسية بالشمال والبحر الميت والجنوب. ويمكن بلوغ جرش والسلط ومادبا وجبل نيبو والبحر الميت جميعها في نحو ساعة أو أقل. أما البتراء ووادي رم والعقبة، فالأفضل أن تقضي بضع ليالٍ في الجنوب بدلًا من الذهاب والإياب.
كيف هو الطقس في عمّان؟
يتشكّل مناخ عمّان بفعل ارتفاعها عن سطح البحر. فالصيف دافئ جافّ وأمسياته ألطف، والشتاء بارد وقد تشتدّ برودته ليلًا، ويهطل معظم المطر بين تشرين الثاني وآذار، مع ثلوج أحيانًا على التلال الأعلى. أما الربيع والخريف فهما عادةً أكثر الفصول راحةً للتجوّل في المدينة وزيارة المواقع المكشوفة.
محافظات أخرى

محافظة إربد

محافظة الزرقاء

محافظة البلقاء

محافظة المفرق

محافظة جرش

محافظة عجلون

محافظة مادبا
