
المناقيش
في الصباح الباكر، تملأ مخابز الأحياء في أنحاء الأردن الشوارع برائحة الخبز الدافئ والزعتر المحمّص. أقراص من العجين مدهونة بالأعشاب وزيت الزيتون، أو بالجبنة الذائبة، أو باللحم المتبّل، تنزلق من الفرن وتُطوى في الورق للمارّين في طريقهم إلى المدرسة أو العمل. المناقيش هي الفطور في أبسط صوره وأطيبها.
الأصول ومعنى الاسم
المناقيش جمع «منقوشة». والاسم مأخوذ من الفعل العربي «نقش»، أي حفر أو زخرف، في وصف لطريقة الخبّاز حين يضغط بأطراف أصابعه على العجين ليصنع حُفرًا صغيرة تحتضن الحشوة. والأرغفة المخبوزة بالإضافات تقليد قديم في بلاد الشام، حيث هي جزء من الحياة اليومية المشتركة. وفي الماضي كانت العائلات تُعدّ العجين في البيت وتحمله إلى فرن الحيّ ليُخبز، وهي عادة ما زالت قائمة في بعض الأحياء.
المكوّنات وطريقة التحضير
العجينة عجينة خميرة بسيطة من الطحين والماء والملح وقليل من الزيت، تُترك لتختمر ثم تُقسَّم كرات. تُفرد كلّ كرة قرصًا، ويضغط الخبّاز سطحها بأطراف أصابعه. ثم تأتي الحشوة. وأكثرها أصالة الزعتر، وهو خليط من الزعتر البرّي المجفّف والسمّاق والسمسم، يُمزج بزيت الزيتون حتى يصير معجونًا. ومن المفضّلات الأخرى الجبنة البيضاء، وخليط الزعتر والجبنة، واللحم المفروم مع البندورة والبصل، ومعجون الفلفل الأحمر الحارّ. وتُخبز الأرغفة سريعًا في فرن حامٍ جدًّا حتى تصير أطرافها ذهبية.
كيف تُؤكل ومتى
تُؤكل المناقيش أساسًا في الصباح، طازجة ساخنة من الفرن. وتُطوى عادةً من المنتصف أو تُلفّ وتُؤكل باليد، ما يجعلها طعامًا مثاليًا على الطريق. ويضيف كثيرون في داخلها قبل طيّها البندورة الطازجة أو الخيار أو الزيتون أو أوراق النعناع. وفي البيت قد تشتري العائلات رزمة من المناقيش لتتقاسمها على فطور العطلة مع الشاي. وهي زهيدة ومُشبعة، ولهذا يحبّها الطلاب والعمّال والعائلات على حدّ سواء.
أنواعها وأين تتذوّقها في الأردن
لكلّ مخبز تشكيلته، لكن أكثر الخيارات شيوعًا الزعتر، والجبنة، والنصف بالنصف، واللحم المفروم، والسبانخ أو غيرها من الخضار الورقية. وبعض المخابز تصنع أيضًا معجّنات صغيرة مغلقة تُسمّى الفطائر، محشوّة بالسبانخ أو الجبنة أو اللحم. وتجد المناقيش في مخابز الأحياء في كلّ مدينة وبلدة في الأردن، من عمّان إلى إربد والزرقاء والعقبة. وأفضل وقت للزيارة الصباح الباكر، حين تكون الأفران في ذروة انشغالها والخبز في أوج طزاجته.
أطباق ذات صلة
المناقيش قريبة جدًّا من الفطور البسيط المكوّن من الخبز وزيت الزيتون والزعتر، الذي يستعمل النكهات ذاتها. والشراك، خبز الصاج الرقيق، وخبز الطابون، المستعمل في المسخّن، نوعان تقليديان آخران من الخبز الأردني. ولتجربة كاملة بين المخبز والفطور، استمتع بالمناقيش مع كأس من الشاي الحلو بالميرمية، أو إلى جانب الحمّص والفول. وصحن من الزيتون وبعض الخضار الطازجة يحوّلان وقفة بسيطة عند المخبز إلى وجبة كاملة.
أسئلة شائعة
ما هي المناقيش؟
المناقيش أرغفة مستديرة تُغطّى قبل خبزها بالزعتر وزيت الزيتون أو الجبنة أو اللحم المفروم أو غيرها. تُخبز في فرن حامٍ وتُؤكل طازجة، مطويّة أو ملفوفة في الغالب. وفي الأردن هي فطور رائج زهيد تبيعه مخابز الأحياء، في الصباح غالبًا.
ما هو الزعتر؟
الزعتر اسم لعشبة برّية تشبه الصعتر، وهو أيضًا اسم خلطة التوابل الشهيرة المصنوعة منها. وتجمع الخلطة العشبة المجفّفة مع السمّاق والسمسم المحمّص والملح. وللمناقيش يُمزج بزيت الزيتون ليصير معجونًا يُدهن على العجين قبل الخبز.
هل المناقيش نباتية صرفة؟
مناقيش الزعتر وزيت الزيتون نباتية صرفة في العادة، إذ تُصنع العجينة من الطحين والماء والخميرة والملح والزيت. أمّا مناقيش الجبنة فنباتية لكنها ليست نباتية صرفة، ومناقيش اللحم ليست هذه ولا تلك. وإن كانت لديك متطلّبات غذائية صارمة، فاسأل الخبّاز عن طريقة تحضير العجين.
كيف تُنطق كلمة مناقيش؟
تُنطق «مَناقيش» والنبرة على المقطع الأخير «قيش». ويُسمّى الرغيف الواحد «منقوشة»، وتقع النبرة فيه على «قو». وقد ترى بالحروف اللاتينية كتابات مثل manaqish وmanakish وmanaeesh، وكلّها محاولات لكتابة الكلمة العربية نفسها.
أطباق أخرى تنتظرك

الكنافة

القطايف

الهريسة والبسبوسة

القهوة العربية (القهوة السادة)
الشاي بالميرمية

الجميد

الزعتر وزيت الزيتون
