أردنّنا
الكنافة
حلوى شهيرة · عجينة دافئة بالجبنة والقطر والفستق

الكنافة

قلّما تجد في الأردن مشهدًا أكثر إغراءً من صينية كنافة مستديرة عملاقة تُقطّع مربّعات يتصاعد منها البخار. تحت عجينة مقرمشة ذهبية مائلة إلى البرتقالي، تختبئ طبقة من الجبنة البيضاء الطرية تمتطّ حين تُرفع، والحلوى كلّها تلمع بالقطر والفستق الحلبي الأخضر الزاهي. إنها متعة أطيب ما تكون دافئة، وفي صحبة طيبة.

الأصول والحكاية

للكنافة تاريخ طويل في العالم العربي، وتعود الحكايات عن أصولها إلى قرون كثيرة. والأسلوب المحشوّ بالجبنة الأحبّ في الأردن مرتبط ارتباطًا وثيقًا ببلاد الشام، ولا سيّما بالمدن المشهورة بأجبانها البيضاء المحفوظة في الماء المملّح. وهي اليوم كنز مشترك في أنحاء المنطقة. وفي الأردن الكنافة من أكثر الحلويات شعبية على الإطلاق، تُؤكل متعةً مسائية، وتُقدَّم للضيوف، وتُشترى بالصينية احتفاءً بالأخبار السارّة كالأعراس والتخرّج والوظائف الجديدة.

المكوّنات وطريقة التحضير

تبدأ الكنافة بجبنة بيضاء طرية خفيفة الطعم، تكون عادةً جبنة محفوظة في الماء المملّح كالنابلسية أو العكّاوية، تُنقع في الماء لإزالة معظم ملحها. وتُفرد الجبنة فوق طبقة من العجينة في صينية كبيرة مستديرة. والعجينة إمّا كنافة شعر، وهي عجينة على هيئة خيوط رفيعة جدًّا، وإمّا فتات يشبه السميد يُصنع من العجينة نفسها، فيعطي سطحًا أنعم.

تُخلط العجينة بالزبدة الذائبة أو السمن البلدي، وكثيرًا ما تُلوَّن بالبرتقالي أو الأحمر. وتُخبز الصينية أو تُدار ببطء فوق اللهب حتى يقرمش قاعها ويصير ذهبيًا وتذوب الجبنة. ثم تُقلب ليصير الوجه الذهبي إلى الأعلى. وقبيل التقديم تُسقى بقطر من السكّر قد يُعطَّر بماء الزهر أو ماء الورد، ويُرشّ فوقها الفستق الحلبي المجروش.

كيف تُؤكل ومتى

لا بدّ أن تُؤكل الكنافة دافئة، ما دامت الجبنة طرية مطّاطية. وتقدّمها محالّ الحلويات في صحون صغيرة، مقطّعة مباشرة من الصينية الكبيرة، وكثيرًا ما يأكلها الزبائن وقوفًا عند الواجهة أو على الرصيف في الخارج. وبعضهم يستمتع بها محشوّة في كعكة طرية بالسمسم، فتصير سندويشًا حلوًا. والكنافة رائجة في المساء، وبعد العشاء، وفي ليالي رمضان، ويتبعها عادةً الشاي أو القهوة العربية أو كأس من الماء. وهي دسمة، فكثيرًا ما تكفي حصّة صغيرة.

أنواعها وأين تتذوّقها في الأردن

الأسلوبان الرئيسيان هما الخشنة، المصنوعة من خيوط عجين طويلة تمنحها قوامًا مقرمشًا، والناعمة، المصنوعة من عجين مطحون ناعمًا لسطح أنعم. وبعض الصيغ تستعمل القشطة بدل الجبنة، أو تضيف المكسّرات في داخلها. وستجد الكنافة في محالّ الحلويات في أنحاء الأردن، وبعض المحالّ في وسط البلد بعمّان مشهورة بطوابيرها الطويلة في كلّ الساعات. ابحث عن المحالّ المزدحمة التي تخرج منها الصواني الكبيرة طازجة من الفرن.

أطباق ذات صلة

تنتمي الكنافة إلى عائلة كبيرة من الحلويات العربية المصنوعة من العجين والمكسّرات والقطر. وفي رمضان جرّب القطايف، الفطائر الصغيرة المحشوّة بالجوز أو الجبنة. والهريسة، كعكة السميد المسقيّة بالقطر، حلوى أبسط كثيرًا ما تُصنع في البيت. وبعد أيّ منها، فنجان صغير من القهوة العربية المُرّة بالهيل هو الطريقة التقليدية لموازنة الحلاوة.

أسئلة شائعة

مما تتكوّن الكنافة؟

تتكوّن الكنافة من طبقة من الجبنة البيضاء الطرية تُخبز تحت طبقة من العجين، إمّا خيوط رفيعة مبرومة تُسمّى كنافة شعر، وإمّا فتات يشبه السميد يُصنع من العجينة نفسها. وتُخلط العجينة بالزبدة، وتُخبز حتى تصير ذهبية، وتُسقى بقطر السكّر ويُرشّ عليها الفستق الحلبي. وتُقدَّم دافئة والجبنة ذائبة.

ما نوع الجبنة المستعملة في الكنافة؟

تُصنع الكنافة عادةً بجبنة بيضاء محفوظة في الماء المملّح كالنابلسية أو العكّاوية. وقبل الخبز تُنقع الجبنة في الماء لإزالة معظم ملحها، فتبقى خفيفة الطعم طرية تذوب وتمتطّ. وبعض الطهاة في البيوت يخلطون معها الموزاريلا أو يستعملون حشوة من القشطة المحلّاة بدلًا منها.

هل الكنافة هي نفسها الكنافه أو الكنافي؟

نعم. فالكتابات المختلفة لاسمها، بالعربية وبالحروف اللاتينية كـkunafa وknafeh وkanafeh وkunafeh، تعود كلّها إلى الاسم العربي نفسه. ويختلف النطق من منطقة إلى أخرى، وتختلف الكتابة اللاتينية أكثر. وفي الأردن سترى كتابات عدّة على قوائم الطعام ولافتات المحالّ، لكنها كلّها تشير إلى عائلة واحدة من حلويات الجبنة والعجين الدافئة.

هل الكنافة نباتية؟

تحتوي الكنافة على الجبنة والزبدة وقطر السكّر ولا لحم فيها، فهي تُعدّ نباتية عمومًا. وقد يرغب بعض النباتيين الذين يتجنّبون المنفحة الحيوانية في الجبن في السؤال عن الجبنة المستعملة. وهي ليست نباتية صرفة بسبب الجبنة والزبدة. وهي أيضًا شديدة الحلاوة والدسامة، فتُؤكل عادةً بحصص صغيرة.

لماذا لون الكنافة برتقالي؟

يأتي اللون البرتقالي أو الأحمر الزاهي للكنافة عادةً من ملوّن غذائي يُضاف إلى العجينة، وإن كان بعض الطهاة يستعملون ملوّنات طبيعية. واللون تقليدي، ويجعل الحلوى معروفة من النظرة الأولى. والكنافة غير الملوّنة شائعة أيضًا، وتكتسب لونًا بنّيًا ذهبيًا طبيعيًا حين تُخبز بالزبدة.