أردنّنا
الفول
الفطور · فول دافئ بالليمون والثوم وزيت الزيتون

الفول

الفول هو النبض الهادئ الثابت للفطور الأردني. حبوب فول دافئة تُهرس مع الليمون والثوم والكمّون، وتُختم بخيط من زيت الزيتون، وتُغرف بالخبز الطازج مع البصل النيّء والنعناع. إنه مُشبع وزهيد وغنيّ بالنكهة، ويمدّ الناس بالطاقة طوال صباح طويل.

صورة: Krista · CC BY 2.0

الأصول والحكاية

يُؤكل الفول، ويُسمّى أيضًا الفول العريض، في الشرق الأوسط وحول البحر المتوسط منذ العصور القديمة. والفول المدمّس، طبق حبوب الفول المطهوّة على مهل، مشهور خاصة في مصر، ويُؤكل على نطاق واسع في بلاد الشام، حيث لكلّ بلد وكلّ عائلة طريقتها في تحضيره. وفي الأردن صار الفول جزءًا أساسيًا من ثقافة الفطور. فهو يُقدَّم في البيوت وفي المحالّ الصغيرة التي تبيع أيضًا الحمّص والفلافل، وكثير منها يفتح مع الفجر.

المكوّنات وطريقة التحضير

تقليديًا يُنقع الفول المجفّف ثم يُطهى على نار هادئة جدًّا ساعاتٍ طويلة، وأحيانًا طوال الليل، حتى يطرى ويصير كريميًا. أمّا اليوم فكثير من الطهاة في البيوت يستعملون الفول المعلّب تسهيلًا. وتُهرس الحبوب الدافئة جزئيًا وتُتبّل بعصير الليمون والثوم المهروس والملح والكمّون. ويُسكب فوقها زيت الزيتون بسخاء. وكثير من الصيغ تضيف البندورة المفرومة والبقدونس والفلفل الأخضر أو الأحمر الحارّ، وبعضها يضمّ ملعقة من صلصة الطحينة أو بضع حبّات حمّص كاملة. والنتيجة طعم ترابيّ لاذع يبعث الراحة.

كيف يُؤكل ومتى

الفول طبق فطور قبل كلّ شيء، وإن كان يُؤكل أيضًا في أوقات أخرى من اليوم. يصل في صحن مسطّح وهو ما يزال دافئًا، ويُؤكل بغرفه بقطع الخبز. ومن حوله عادةً البصل النيّء والنعناع الطازج وشرائح البندورة والفلفل الأخضر والزيتون والمخلّل، فتضيف القرمشة والانتعاش. والشاي الأسود الحلو هو المشروب المعتاد. وصباح الجمعة تشتري عائلات كثيرة الفول من محلّ الحيّ في وعاء مغطّى وتحمله إلى البيت لتتقاسمه مع الحمّص والفلافل.

أنواعه وأين تتذوّقه في الأردن

بعضهم يفضّل الفول شبه ناعم، وبعضهم بحبوب كاملة تحافظ على شكلها. وأكثر الفروق شيوعًا في الإضافات: سادة بالليمون والزيت، أو غنيّ بالطحينة، أو زاهٍ بالبندورة والبقدونس. وبعض صيغه حارّة إلى حدّ كبير. وتجد الفول في محالّ الفطور الصغيرة في أنحاء عمّان، ولا سيّما في وسط البلد والأحياء المزدحمة، وفي كلّ بلدة أردنية. وتكون هذه المحالّ في أفضل حالاتها في الصباح الباكر، حين يكون كلّ شيء طازجًا.

أطباق ذات صلة

الفول جزء من ثلاثي الفطور مع الحمّص والفلافل، وتكاد الثلاثة تُقدَّم معًا دائمًا. والفتّة، المصنوعة من الخبز والحمّص واللبن، فطور آخر رائج في عطلة نهاية الأسبوع. ولشيء أبسط، جرّب الخبز الطازج مع زيت الزيتون والزعتر، أو قلاية البندورة، مقلاة البندورة الدافئة المطهوّة بالثوم والفلفل الحارّ. وتُظهر هذه الأطباق مجتمعةً كم يقوم الفطور الأردني على البقول والخبز وزيت الزيتون الجيد.

أسئلة شائعة

مما يتكوّن الفول؟

يتكوّن الفول من حبوب الفول المطهوّة، وتُسمّى أيضًا الفول العريض، تُهرس وتُتبّل بعصير الليمون والثوم والملح والكمّون في الغالب، ثم يُسكب فوقها زيت الزيتون. وكثير من الصيغ في الأردن تضيف البندورة المفرومة أو البقدونس أو الفلفل الحارّ أو صلصة الطحينة. ويُؤكل دافئًا مع الخبز، على الفطور عادةً.

هل الفول هو نفسه الفول المدمّس؟

نعم. «الفول» هو الاسم المختصر، و«الفول المدمّس» هو الاسم الكامل الذي يشير إلى حبوب الفول المطهوّة ببطء حتى تطرى. ويُؤكل الطبق على نطاق واسع في مصر وفي أنحاء بلاد الشام، ولكلّ مكان أسلوبه في التتبيل والإضافات. وفي الأردن يكتفي الناس عادةً بقول «فول».

هل الفول نباتيّ صرف؟

الفول الكلاسيكي نباتيّ صرف، فهو لا يحتوي إلا على حبوب الفول والليمون والثوم والكمّون وزيت الزيتون والخضار. وصلصة الطحينة، التي تُضاف أحيانًا، نباتية أيضًا. وقد تتضمّن صيغ قليلة الزبدة أو اللبن، فيستحسن السؤال. ومع الخبز والخضار، يكون فطورًا ممتازًا للنباتيين الصرف.

من يجب أن يتجنّب الفول؟

يُنصح المصابون بحالة وراثية تُسمّى نقص إنزيم G6PD (التفوّل) عمومًا بتجنّب الفول، لأن أكله قد يسبّب تفاعلًا خطيرًا. فإن كنت مصابًا بهذه الحالة، أو غير متأكّد، فاتّبع نصيحة طبيبك واختر الحمّص أو الفلافل المصنوعة من الحمّص بدلًا منه. أمّا لمعظم الناس، فالفول طعام مغذٍّ ومُشبع.