
الكبّة
الكبّة تحفة صغيرة من فنون الطبخ البيتي. قشرة رقيقة مقرمشة من البرغل واللحم المفروم تخبّئ حشوة من اللحم المتبّل والبصل والصنوبر. وتشكيل كلّ قرص منها باليد يحتاج إلى صبر ومهارة، ولهذا أكثر ما تظهر الكبّة حين تجتمع العائلات أو تحتفل أو تُعدّ مائدة مميّزة.
الأصول والحكاية
الكبّة، وتُكتب أيضًا كبّه أو كبّا، جزء من التراث الغذائي المشترك لبلاد الشام والمناطق المجاورة، حيث تحضر بأشكال كثيرة. وفكرتها الأساسية، أي الجمع بين البرغل واللحم، تُحسن استغلال غذاءين أساسيين في المنطقة. وفي الماضي كان اللحم والبرغل يُدقّان معًا يدويًا في جرن حجري كبير، في عمل طويل ذي إيقاع رتيب. أمّا اليوم فمعظم الطهاة يستعملون فرّامة اللحم أو محضّرة الطعام، لكن صنع الكبّة ما زال كثيرًا ما يكون نشاطًا عائليًا مشتركًا، ولا سيّما قبل الأعياد وفي رمضان.
المكوّنات وطريقة التحضير
تُصنع القشرة من البرغل الناعم، الذي يُنقع لوقت قصير ثم يُعجن مع لحم مفروم قليل الدهن جدًّا، من الضأن أو البقر عادةً، مع البصل المبشور وبهارات كالبهار الحلو والقرفة والفلفل الأسود. ويُعجن الخليط حتى يصبح عجينة ناعمة متماسكة. ويُبقي الطهاة وعاءً من الماء البارد قريبًا منهم ويبلّلون أيديهم كثيرًا، فيحافظ ذلك على طراوة العجينة وسهولة تشكيلها ويمنعها من التشقّق.
وتُحضَّر الحشوة على حدة بقلي اللحم المفروم مع البصل المفروم والبهارات والصنوبر أو الجوز المحمّص. ولتشكيل الكبّة، يأخذ الطاهي كرة صغيرة من العجينة، ويصنع فيها تجويفًا بإصبعه، ويديرها بصبر على راحة يده حتى تصبح جدرانها رقيقة متساوية. ثم يُملأ التجويف، ويُغلق، ويُشكَّل قرصًا بيضاويًا مدبّب الطرفين. وتُقلى القطع الجاهزة عادةً في زيت غزير حتى تقرمش ويصير لونها ذهبيًا داكنًا.
كيف تُؤكل ومتى
تُقدَّم الكبّة المقلية ساخنة أو دافئة ضمن سفرة من المقبّلات، أو المازة، وكثيرًا ما تكون إلى جانب الحمّص والسلطات واللبن. وتُؤكل بالأصابع أو بالشوكة، ويحبّها بعضهم مع عصرة ليمون أو ملعقة من اللبن. والكبّة رائجة جدًّا على موائد الإفطار في رمضان وفي الأعراس والأعياد واللقاءات العائلية. ولأنها تُحفظ في الفريزر جيدًا، تُعدّ عائلات كثيرة كميات كبيرة منها مسبقًا وتقليها عند الحاجة حين يصل الضيوف.
أنواعها وأين تتذوّقها في الأردن
إلى جانب الكبّة المقلية، ثمّة أنواع عدّة محبوبة. فكبّة الصينية تُخبز في صينية، بطبقات من القشرة والحشوة تُقطّع على شكل معيّنات. والكبّة اللبنية تُطهى في صلصة لبن دافئة بالثوم وتُقدَّم مع الأرز. وبعض البيوت تُعدّ صيغًا خالية من اللحم بقشرة من البرغل واليقطين أو البطاطا. وتُباع الكبّة المقلية في كثير من مطاعم المازة ومحالّ المعجّنات الحلوة والمالحة وأقسام الأطعمة المجمّدة في أنحاء عمّان ومدن أخرى، لكن كبّة البيت تبقى الأطيب في نظر الجميع.
أطباق ذات صلة
الكبّة جزء من تقاليد المازة الأوسع، فجرّبها مع الحمّص والفلافل وسلطة طازجة. والكبّة اللبنية تتقاسم حموضتها الدافئة مع المنسف، الذي يعتمد هو الآخر على اللبن. ولأطباق أخرى تتطلّب المهارة والعمل الجماعي، ابحث عن المقلوبة، التي لا بدّ أن تُقلب من قدرها قطعة واحدة، أو الفطائر الحلوة المسمّاة القطايف، التي تُحشى باليد في رمضان.
أسئلة شائعة
مما تتكوّن الكبّة؟
تتكوّن الكبّة من عجينة من البرغل الناعم تُعجن مع لحم مفروم قليل الدهن والبصل والبهارات. وتشكّل هذه العجينة قشرة تُحشى بلحم مفروم مقليّ مع البصل والبهارات والصنوبر أو الجوز. وتُقلى القطع المشكّلة عادةً في زيت غزير، وإن كان يمكن أيضًا خبزها أو طهيها في اللبن.
هل الكبّة هي نفسها الكبّه أو الكبّا؟
نعم. الكبّة والكبّه والكبّا كتابات مختلفة ونطق محلي متباين لعائلة الأطباق نفسها. وفي الأردن يُنطق الاسم عادةً «كبّة». والفكرة الأساسية، أي قشرة من البرغل واللحم، مشتركة في أنحاء المنطقة، فيما تختلف الأشكال والحشوات وطرق الطهي.
هل الكبّة نباتية؟
تحتوي الكبّة التقليدية على اللحم في القشرة والحشوة معًا، فهي ليست نباتية. لكن ثمّة صيغًا خالية من اللحم تُصنع فيها القشرة من البرغل الممزوج باليقطين أو البطاطا، وتُستعمل في الحشوة البصل أو المكسّرات أو الحمّص أو الخضار الورقية. وتُعدّ هذه في البيوت غالبًا، فاسأل قبل الطلب في المطعم.
كيف تُؤكل الكبّة؟
تُؤكل الكبّة المقلية عادةً بالأصابع أو بالشوكة ضمن سفرة من المقبّلات. ويضيف إليها كثيرون عصرة ليمون أو يغمسونها في اللبن. أمّا كبّة الصينية فتُقطّع قطعًا وتُقدَّم مع السلطة واللبن، والكبّة اللبنية تُؤكل بالملعقة إلى جانب الأرز.
أطباق أخرى تنتظرك

الملوخية

الفتّة

خبز الشراك

المناقيش

الكنافة

القطايف

الهريسة والبسبوسة
