
القطايف
في رمضان، تمتلئ شوارع الأردن عصرًا ببسطات صغيرة يسكب فيها الباعة العجين على صاجات حامية، دائرة أنيقة تلو الأخرى. إنها القطايف، فطائر طرية تُخبز على وجه واحد فقط، تنتظر أن تُحشى بالمكسّرات أو الجبنة أو القشطة وتُطوى أهلّة. وعند عائلات كثيرة، لا يكتمل رمضان من دونها.
الأصول والحكاية
القطايف من أقدم حلويات العالم العربي، وقد وردت إشارات إليها في كتابات العصور الوسطى. وهي اليوم محبوبة في بلاد الشام ومصر وما وراءهما، ومرتبطة في كلّ بلد قبل كلّ شيء برمضان، شهر الصيام. فبعد يوم طويل بلا طعام ولا شراب، تجتمع العائلات على الإفطار، وكثيرًا ما تظهر القطايف على المائدة بعده أو في وقت متأخّر من الليل. وشراء القطايف الطازجة من بسطة في الشارع عصرًا طقس رمضاني عزيز في الأردن.
المكوّنات وطريقة التحضير
تُصنع العجينة من الطحين، الممزوج غالبًا بالسميد الناعم، والماء أو الحليب، وقليل من السكّر والخميرة أو البيكنغ باودر. وتُسكب أقراصًا صغيرة على صاج حامٍ وتُخبز على وجه واحد فقط. وفي أثناء نضجها يمتلئ وجهها العلوي بثقوب صغيرة ويتماسك دون أن يحمرّ، فيما يكتسب قاعها لونًا ذهبيًا فاتحًا. ويبقى الوجه غير المخبوز لزجًا قليلًا، ما يسمح بإلصاق الأطراف بعضها ببعض.
ومن الحشوات الكلاسيكية الجوز المفروم الممزوج بالسكّر والقرفة، أو الجبنة البيضاء الحلوة الخفيفة الطعم. تُطوى الفطائر على الحشوة أهلّة، وتُغلق بإحكام، ثم تُقلى أو تُخبز حتى تقرمش. وتُغمس وهي ساخنة في قطر السكّر، المعطّر غالبًا بماء الزهر أو ماء الورد. وثمّة صيغة أصغر تُسمّى العصافيري، تُترك مفتوحة وتُحشى بالقشطة الكثيفة، ثم تُزيَّن بالفستق الحلبي المجروش.
كيف تُؤكل ومتى
أكثر ما تُؤكل القطايف في رمضان، بعد الإفطار أو في ساعات الليل المتأخّرة حين تتزاور العائلات. والقطايف المقلية أو المخبوزة أطيب ما تكون دافئة، بعيد غمسها بالقطر، حين تكون مقرمشة من الخارج طرية من الداخل. أمّا العصافيري المحشوّة بالقشطة فتُقدَّم باردة وهي أخفّ. وكثير من العائلات تشتري الأقراص السادة من البسطة عصرًا وتحشوها وتطهوها في البيت. وتُقدَّم عادةً مع الشاي أو القهوة العربية.
أنواعها وأين تتذوّقها في الأردن
لكلّ عائلة حشواتها المفضّلة. فالجوز بالقرفة ربّما أكثرها أصالة، والجبنة الحلوة رائجة جدًّا، والعصافيري بالقشطة مفضّلة حديثة، ولا سيّما عند الأطفال. وبعض الطهاة يضيفون جوز الهند أو الزبيب أو الفستق الحلبي إلى حشوة المكسّرات. وفي رمضان تظهر بسطات القطايف في الشوارع المزدحمة وأمام المخابز في عمّان وفي البلدات في أنحاء الأردن، وتبيعها محالّ الحلويات محشوّة جاهزة. أمّا خارج رمضان فيصعب العثور عليها كثيرًا، ما يجعلها أكثر تميّزًا.
أطباق ذات صلة
تتقاسم القطايف مائدة رمضان مع أطباق أخرى تبعث الدفء. فالإفطار كثيرًا ما يبدأ بالتمر وشوربة العدس الناعمة، وقد يتضمّن الفتّة أو المقلوبة. ومن الحلويات، الكنافة بجبنتها الدافئة الذائبة مفضّلة رمضانية أخرى، والهريسة، كعكة السميد المسقيّة بالقطر، رائجة طوال العام. وفنجان صغير من القهوة العربية أو كأس من الشاي بالميرمية هو الرفيق المعتاد لها جميعًا.
أسئلة شائعة
ما هي القطايف؟
القطايف فطائر صغيرة تُخبز على وجه واحد فقط، ثم تُحشى بالجوز والقرفة أو الجبنة الحلوة أو القشطة. ويُطوى معظمها أهلّة، ويُقلى أو يُخبز، ويُغمس في قطر السكّر. وهي حلوى عربية تقليدية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا برمضان، ورائجة خاصة في الأردن وبلاد الشام خلال الشهر الفضيل.
لماذا تُؤكل القطايف في رمضان؟
ارتبطت القطايف برمضان منذ قرون كثيرة، واستمرّ هذا التقليد عبر الأجيال. فالبسطات والعائلات تصنعها طازجة خلال الشهر، وتقاسمها بعد الإفطار جزء من الأجواء الدافئة الاجتماعية لليالي رمضان. ويقلّ بيعها في بقية أيام السنة.
ما الفرق بين القطايف والعصافيري؟
العصافيري نوع صغير من القطايف. فبدل أن تُغلق وتُقلى وتُغمس بالقطر، تُضمّ أطرافها إلى منتصفها فقط، وتُحشى بالقشطة الكثيفة وتُزيَّن بالفستق الحلبي المجروش. وتُقدَّم باردة، وهي أخفّ من الصيغ الكلاسيكية المقلية أو المخبوزة المحشوّة بالمكسّرات أو الجبنة.
هل القطايف نباتية؟
نعم، القطايف نباتية عمومًا. فالفطائر تُصنع من الطحين والسميد والماء أو الحليب ومادة رافعة، والحشوات مكسّرات أو جبنة حلوة أو قشطة. وهي ليست نباتية صرفة حين تحتوي على الحليب أو الجبنة أو القشطة، وإن كانت قطايف الجوز المصنوعة بعجينة الماء قد تخلو من أيّ منتجات حيوانية.
أطباق أخرى تنتظرك

الهريسة والبسبوسة

القهوة العربية (القهوة السادة)
الشاي بالميرمية

الجميد

الزعتر وزيت الزيتون

المنسف

المقلوبة
