
الهريسة والبسبوسة
الهريسة من تلك الحلويات التي تملأ البيت برائحة العيد. صينية من كعكة السميد الذهبية تخرج من الفرن، فتُغمر بالقطر البارد، وتُقطّع معيّنات أنيقة تتوّج كلًّا منها حبّة لوز أو فول سوداني. إنها طرية فوّاحة سخيّة، وتُتقاسم دائمًا.
الأصول والأسماء
كعكات السميد المسقيّة بالقطر محبوبة في أنحاء العالم العربي وشرق المتوسط، ولها أسماء كثيرة. ففي الأردن، كما في معظم بلاد الشام، أكثر أسمائها شيوعًا الهريسة، فيما اسم البسبوسة، المستعمل على نطاق واسع في مصر، معروف كذلك. وفي لبنان كثيرًا ما تُسمّى كعكة مشابهة النمّورة. وتختلف التفاصيل من مكان إلى آخر، لكن الفكرة واحدة: كعكة مخبوزة بسيطة يجعلها القطر الحلو غنيّة رطبة. وهي من أحبّ ما يُخبز في البيوت، ومن أساسيات محالّ الحلويات.
المكوّنات وطريقة التحضير
المكوّن الرئيسي هو السميد، وهو طحين خشن يُصنع من القمح القاسي. يُخلط بالسكّر واللبن أو الحليب والزبدة الذائبة أو الزيت ومادة رافعة، وأحيانًا بجوز الهند المبشور. ويترك كثير من الطهاة الخليط يرتاح ليتشرّب السميد السائل. وكثيرًا ما تُدهن الصينية بالطحينة، فتضيف نكهة خفيفة تشبه المكسّرات وتساعد القاع على أن يصير ذهبيًا.
يُفرد الخليط بالتساوي في الصينية، ويُحزّ على شكل معيّنات أو مربّعات، وتُغرس حبّة لوز أو فول سوداني أو نصف جوزة في وسط كلّ قطعة. وبعد أن تُخبز حتى تصير ذهبية، تُسقى الكعكة الساخنة بقطر بارد من السكّر والماء وعصير الليمون، يُنكّه أحيانًا بماء الزهر أو ماء الورد. ثم تُترك لترتاح حتى تتشرّب القطر تمامًا وتصير طرية رطبة.
كيف تُؤكل ومتى
تُقدَّم الهريسة عادةً بحرارة الغرفة، مقطّعة معيّنات أو مربّعات. وهي من أكثر الحلويات شيوعًا في تقديمها مع الشاي أو القهوة حين يزور الضيوف، وكثيرًا ما تخبز العائلات صينية منها لعطلة نهاية الأسبوع والأعياد وأمسيات رمضان. ولأنها تبقى طيبة بضعة أيام، فهي خيار رائج أيضًا للّقاءات والمناسبات المدرسية والهدايا إلى الجيران. وقطعة صغيرة تكفي، لأنها حلوة دسمة إلى حدّ كبير.
أنواعها وأين تتذوّقها في الأردن
بعض صيغها كثيفة رطبة، وبعضها أخفّ وأقرب إلى الكيك. وجوز الهند إضافة رائجة، وبعض الطهاة يحشون الكعكة بطبقة من القشطة أو اللبن الكثيف في وسطها. وقد تُزيَّن باللوز أو الفول السوداني أو الفستق الحلبي أو الجوز. وتجد الهريسة في محالّ الحلويات والمخابز في كلّ مدينة أردنية، وتُباع عادةً بالوزن من صوانٍ كبيرة. وهي أيضًا من أكثر الحلويات التي تُصنع في البيوت، فكثير من الزوّار يتذوّقونها أوّل مرة ضيوفًا.
أطباق ذات صلة
تتقاسم الهريسة استعمال القطر الحلو مع الكنافة والقطايف، اثنتين من أحبّ الحلويات في الأردن. وإن أحببتها، فابحث عن حلويات أخرى من السميد في محالّ الحلويات، وكذلك عن كعك التمر الذي يُعدّ للأعياد. ولموازنة حلاوتها، جرّبها مع كأس من الشاي بالميرمية أو فنجان صغير من القهوة العربية المُرّة. وتقاسمها مع الجيران جزء من التقليد.
أسئلة شائعة
ما هي الهريسة؟
الهريسة كعكة طرية تُصنع من السميد والسكّر واللبن أو الحليب والزبدة، تُخبز في صينية وتُسقى بقطر السكّر بعد الخبز. وتُقطّع معيّنات أو مربّعات، تعلو كلًّا منها حبّة لوز أو فول سوداني. وهي في الأردن حلوى رائجة تُقدَّم مع الشاي أو القهوة، وتُعرف أيضًا على نطاق واسع بالبسبوسة.
هل الهريسة هي نفسها البسبوسة؟
نعم، في الأردن يشير الاسمان عمومًا إلى الحلوى نفسها، كعكة السميد المسقيّة بالقطر. فالهريسة هو الاسم الأكثر استعمالًا في بلاد الشام، فيما البسبوسة مستعمل على نطاق واسع في مصر ومفهوم جيدًا في الأردن أيضًا. وتختلف الوصفات قليلًا من عائلة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر.
هل للهريسة الحلوة علاقة بهريسة الفلفل الحارّ؟
لا. فرغم تشابه الاسمين، هما مختلفتان تمامًا. فالهريسة الحلوة كعكة سميد مسقيّة بالقطر، أمّا هريسة الفلفل فمعجون فلفل حارّ من شمال أفريقيا. وثمّة أيضًا طبق مالح من القمح واللحم يُسمّى الهريس أو الهريسة في بعض البلدان العربية. أمّا في قائمة محلّ حلويات أردني، فالهريسة تعني الكعكة دائمًا.
هل الهريسة نباتية؟
نعم، الهريسة نباتية، فهي تُصنع من السميد والسكّر ومشتقات الحليب والزبدة أو الزيت والمكسّرات. وهي ليست نباتية صرفة في العادة، لأن معظم الوصفات تتضمّن اللبن أو الحليب أو الزبدة، لكن صيغًا نباتية صرفة بالزيت والحليب النباتي ممكنة في البيت. وعلى من يعانون حساسية المكسّرات أن ينتبهوا إلى المكسّرات التي تعلوها.
أطباق أخرى تنتظرك

القهوة العربية (القهوة السادة)
الشاي بالميرمية

الجميد

الزعتر وزيت الزيتون

المنسف

المقلوبة

المسخّن
