أردنّنا
الزعتر وزيت الزيتون
أساسيات الفطور · خلطة الأعشاب البرّية وزيت الزيتون الأردني

الزعتر وزيت الزيتون

قد يكون أبسط فطور في الأردن هو أحبّه أيضًا. قطعة من الخبز الدافئ تُغمس أولًا في صحن صغير من زيت الزيتون الأخضر الذهبي، ثم في صحن من الزعتر الفوّاح، وتُؤكل لقمة واحدة. ووراء هذا الطقس اليومي بساتين زيتون عريقة، وأعشاب برّية على سفوح التلال، وموسم قطاف يجمع العائلات كلّ خريف.

صورة: Sjschen · CC BY 3.0

الأصول والحكاية

تُزرع أشجار الزيتون في بلاد الشام منذ آلاف السنين، وتُظهر المواقع الأثرية في الأردن أن زيت الزيتون يُنتج في المنطقة منذ العصور القديمة. والزعتر، العشبة البرّية وخلطة التوابل المصنوعة منها معًا، يُجمع منذ زمن طويل من سفوح التلال ويُجفَّف لاستعماله طوال العام. ويشكّل الخبز وزيت الزيتون والزعتر معًا تقليدًا غذائيًا مشتركًا في أنحاء بلاد الشام. وفي الأردن يظهر الثلاثة على كلّ مائدة فطور تقريبًا وفي علب الغداء، وكثير من العائلات تصنع خلطة الزعتر بنفسها.

ما هو الزعتر وزيت الزيتون

تشير كلمة الزعتر إلى عائلة من الأعشاب الشبيهة بالصعتر تنمو برّية في المنطقة، وإلى خلطة التوابل الشهيرة المصنوعة منها في آنٍ معًا. وتحتوي الخلطة عادةً على العشبة المجفّفة المفروكة، والسمّاق لحموضة تشبه الليمون، والسمسم المحمّص، والملح. وتختلف الوصفات، وبعض العائلات تضيف أعشابًا أو بهارات أخرى. وقد يتراوح لونها من الأخضر إلى الأحمر المائل إلى البنّي حسب الخلطة.

ويُعصر زيت الزيتون الأردني من زيتون يُزرع أساسًا في شمال البلاد، في المناطق المحيطة بإربد وعجلون وجرش، وفي مناطق أخرى كذلك. والزيت المعصور حديثًا كثيرًا ما يكون عكِرًا أخضر، بطعم لاذع كالفلفل ومرارة خفيفة، تلين خلال الأشهر التالية. وكثير من العائلات تشتري مؤونة عامها من الزيت مباشرة من الأقارب أو من المعاصر المحلية بعد القطاف.

كيف يُؤكلان ومتى

يُؤكل الزعتر وزيت الزيتون على الفطور غالبًا، ولكن أيضًا وجبةً خفيفة في أيّ وقت من اليوم. يُوضع على المائدة صحنان صغيران، أحدهما للزيت والآخر للزعتر، ويقتطع كلّ واحد قطعة من الخبز، فيغمسها في الزيت ثم في الزعتر. وكثيرًا ما يُقدَّمان إلى جانب الزيتون والجبنة البيضاء واللبنة والبندورة والخيار والبيض، مع الشاي الحلو. والزعتر الممزوج بزيت الزيتون يُدهن أيضًا على العجين لصنع المناقيش، فطور المخابز الكلاسيكي.

قطاف الزيتون وأين تعيش التجربة في الأردن

يجري قطاف الزيتون عادةً في الخريف، من تشرين الأول إلى كانون الأول تقريبًا. فتجتمع العائلات في بساتينها لقطف الثمار باليد أو لنفضها عن الأغصان فوق أغطية مفروشة، وكثيرًا ما تتقاسم الطعام تحت الأشجار. ثم يُحمل الزيتون إلى المعاصر، حيث يمتلئ الهواء برائحة الزيت الجديد. وتلال الشمال حول عجلون وجرش وإربد في غاية الجمال في هذا الوقت من العام. وتبيع الأسواق في أنحاء الأردن الزعتر وزيت الزيتون والزيتون، وهي تذكارات ممتازة.

أطباق ذات صلة

الزعتر وزيت الزيتون أساس المناقيش، الأرغفة التي تبيعها مخابز الأحياء طازجة. وزيت الزيتون بطل المسخّن، ولا سيّما حين يصل الزيت الجديد، ويُسكب بسخاء فوق الحمّص والفول وقلاية البندورة. وخبز الشراك أو الطابون الطازج بزيت الزيتون والزعتر من أبسط مذاقات الأردن وأكثرها إرضاءً.

أسئلة شائعة

مما يتكوّن الزعتر؟

الزعتر تتبيلة تُصنع أساسًا من عشبة مجفّفة مفروكة تشبه الصعتر وتنمو برّية في المنطقة، ممزوجة بالسمّاق والسمسم المحمّص والملح. وتختلف الوصفة الدقيقة بين العائلات والمناطق. وتشير كلمة الزعتر أيضًا إلى العشبة نفسها، التي يمكن استعمالها طازجة في السلطات والمعجّنات.

كيف يُؤكل الزعتر وزيت الزيتون؟

اقتطع قطعة من الخبز الطازج، واغمسها أولًا في صحن زيت الزيتون، ثم في صحن الزعتر ليلتصق الخليط بالزيت. وكُلها لقمة واحدة. ويمكن أيضًا مزج الزعتر بزيت الزيتون حتى يصير معجونًا يُدهن على الخبز، أو يُخبز على العجين لصنع المناقيش.

متى موسم قطاف الزيتون في الأردن؟

يجري قطاف الزيتون في الأردن عمومًا في الخريف، من تشرين الأول إلى كانون الأول تقريبًا، حسب الطقس والمنطقة. وهو وقت مزدحم اجتماعي، تجتمع فيه العائلات في بساتينها لقطف الزيتون وحمله إلى المعاصر المحلية. والمناطق الشمالية حول عجلون وجرش وإربد معروفة خاصة بزيتونها.

هل الزعتر هو نفسه الصعتر (التايم)؟

ليس تمامًا. فعشبة الزعتر نبتة قريبة من الأوريغانو والصعتر لها نكهتها الخاصة، وأعشاب مشابهة تُسمّى زعترًا أحيانًا كذلك. وخلطة الزعتر تضيف إلى العشبة المجفّفة السمّاق والسمسم والملح. ويمكن استعمال الصعتر المجفّف بديلًا، لكن الطعم سيكون مختلفًا.