أردنّنا
الفلافل والحمّص
كلاسيكيات يومية · أقراص الحمّص المقلية والمغموس الكريمي

الفلافل والحمّص

في الأردن كثيرًا ما يبدأ النهار بصوت الفلافل وهي تطقطق في الزيت الساخن، ومشهد الحمّص مفرودًا في صحن تتوسّطه بركة من زيت الزيتون الذهبي. هذان الطبقان الكلاسيكيان من الحمّص زهيدان وسريعان ومحبوبان من الجميع، من الطلاب والعمّال إلى العائلات التي تتشارك فطورًا طويلًا في عطلة نهاية الأسبوع.

الأصول والحكاية

يُزرع الحمّص في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين، والفلافل والحمّص كلاهما جزء من التراث الغذائي المشترك للمنطقة الأوسع. وأصولهما الدقيقة موضع جدل، ويُرجّح أنه لا يمكن ردّها إلى مكان واحد. أمّا المؤكّد فهو أنهما منسوجان في الحياة اليومية في الأردن. فالمحالّ الصغيرة المتخصّصة في الفلافل والحمّص والفول موجودة في كلّ حيّ تقريبًا، وكثير منها يفتح أبوابه في الصباح الباكر جدًّا ليخدم الناس في طريقهم إلى العمل.

المكوّنات وطريقة التحضير

تُصنع الفلافل في الأردن من الحمّص المجفّف الذي يُنقع ليلة كاملة دون أن يُطهى. ويُطحن مع البصل والثوم والبقدونس والكزبرة الطازجين، وبهارات كالكمّون وبذور الكزبرة المطحونة. ويُشكَّل الخليط المرقّط بالأخضر كرات صغيرة أو أقراصًا، غالبًا بقالب خاص، ويُقلى في زيت ساخن حتى يصير مقرمشًا بنّيًا داكنًا من الخارج، طريًّا فوّاحًا من الداخل. وأحيانًا يُرصّع سطحه بالسمسم.

أمّا الحمّص فيُصنع من حبوب الحمّص المنقوعة والمطهوّة حتى تطرى جدًّا، ثم تُهرس في الخلّاط مع الطحينة، وهي معجون من السمسم المطحون، ومع عصير الليمون والثوم والملح. والغاية قوام ناعم كريميّ. ويُفرد في صحن تتوسّطه حفرة تُملأ بزيت الزيتون، ويُزيَّن بحبّات الحمّص الكاملة أو الفلفل الأحمر المطحون أو الكمّون أو البقدونس المفروم.

المكوّنات وطريقة التحضير
صورة: Beyrouthhh at English Wikipedia · CC BY 3.0

كيف يُؤكلان ومتى

الفلافل والحمّص نجما الفطور الأردني الكلاسيكي، ولا سيّما يوم الجمعة، حين تتحلّق العائلات حول صحون الحمّص والفول والفلافل والخبز الطازج والمخلّل والبندورة والبصل والنعناع، مع كثير من الشاي الحلو. ويُغرف الحمّص بالخبز، وتُؤكل الفلافل بالأصابع أو بالشوكة. وفي أوقات أخرى تُؤكل الفلافل سندويشًا: أقراص ساخنة محشوّة في الخبز مع البندورة والخيار والمخلّل والأعشاب وملعقة سخيّة من صلصة الطحينة، وغالبًا مع قليل من الشطّة.

أنواعهما وأين تتذوّقهما في الأردن

للحمّص أساليب رائجة عدّة. فقد يعلوه اللحم المفروم أو قطع صغيرة من لحم الضأن المقلية مع الصنوبر، أو يُقدَّم دافئًا بحبّات الحمّص الكاملة في صلصة طحينة بالليمون، وهو أسلوب يُعرف بالمسبّحة. وقد تُحشى الفلافل بالبصل والسمّاق أو بالفلفل الحارّ. ويمكنك تذوّقهما في المحالّ الصغيرة المتخصّصة في أنحاء عمّان، ولا سيّما في وسط البلد والأحياء المزدحمة، وفي البلدات والمدن في أرجاء البلاد. وتبلغ مطاعم الفطور ذروة حيويتها صباح الجمعة.

أطباق ذات صلة

تكاد الفلافل والحمّص لا تُرى إلا بجوار الفول، طبق حبوب الفول الدافئ الذي يُكمل ثلاثي الفطور الأردني. والفتّة، وهي طبق من طبقات الخبز والحمّص واللبن بالطحينة، تستعمل كثيرًا من المكوّنات نفسها. ولقضمة صباحية مختلفة، جرّب مناقيش الزعتر من مخبز الحيّ، أو ببساطة خبزًا طازجًا مغموسًا بزيت الزيتون والزعتر.

أسئلة شائعة

مما تُصنع الفلافل في الأردن؟

تُصنع الفلافل في الأردن عادةً من الحمّص المجفّف المنقوع والمطحون نيئًا، ممزوجًا بالبصل والثوم والبقدونس والكزبرة الطازجين، وبهارات كالكمّون. ويُشكَّل الخليط كرات ويُقلى في زيت غزير حتى يقرمش. وهذا يختلف عن بعض البلدان التي تُصنع فيها الفلافل من الفول جزئيًا أو كليًا.

مما يتكوّن الحمّص؟

يتكوّن الحمّص من حبوب الحمّص المطهوّة المهروسة مع الطحينة، وهي معجون من السمسم المطحون، إضافة إلى عصير الليمون والثوم والملح. ويُقدَّم في صحن يُسكب فوقه زيت الزيتون، وكثيرًا ما يُزيَّن بحبّات الحمّص الكاملة أو الفلفل الأحمر المطحون أو الكمّون أو البقدونس. ويُؤكل بغرفه بالخبز.

هل الفلافل والحمّص نباتيان صرفان؟

نعم، الفلافل والحمّص التقليديان كلاهما نباتيّ صرف. فالفلافل فيها الحمّص والأعشاب والبصل والثوم والبهارات مقلية في زيت نباتي، والحمّص فيه الحمّص والطحينة والليمون والثوم وزيت الزيتون. وبعض إضافات الحمّص تتضمّن اللحم أو الزبدة، فتحقّق إن طلبت صيغة خاصة. وسندويش الفلافل بصلصة الطحينة نباتيّ صرف في العادة كذلك.

متى يأكل الأردنيون الفلافل والحمّص؟

أكثر ما يُؤكلان على الفطور، ولا سيّما صباح الجمعة، حين تتقاسم العائلات سفرة كبيرة مع الفول والخبز والخضار والشاي. وسندويشات الفلافل كذلك غداء سريع أو وجبة خفيفة شائعة في أيّ وقت من اليوم. وكثير من المحالّ المتخصّصة تفتح في الصباح الباكر جدًّا وتبقى مزدحمة حتى العصر.

هل الفلافل خالية من الغلوتين؟

الفلافل المصنوعة من الحمّص والأعشاب والبهارات وحدها لا تحتوي على القمح، فهي خالية من الغلوتين بطبيعتها. لكن بعض الطهاة يضيفون قليلًا من الطحين أو البقسماط لتماسك الخليط، وكثيرًا ما تُقلى الفلافل في الزيت نفسه مع أطعمة أخرى أو تُقدَّم في الخبز. فعلى المصابين بالداء البطني (السيلياك) أن يسألوا بعناية قبل أكلها.